تفاصيل إطلاق أول مصنع سيانيد الصوديوم لتعزيز الصناعات الدقيقة والاستثمار
تشهد مصر تحركًا مهمًا لتعزيز دورها في الصناعات الدقيقة والكيماويات المتخصصة من خلال مشروع جديد لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في منطقة النهضة بالإسكندرية.
ويأتي هذا المشروع في إطار سياسة الدولة لدعم الاستثمار، وفتح آفاق تصديرية جديدة، ورفع الكفاءة التشغيلية للمصانع المحلية، مع التركيز على التكنولوجيات المتقدمة والمعايير البيئية العالمية.
ويؤكد هذا التوجه على قدرة مصر في جذب الشركات العالمية وإقامة شراكات استراتيجية تحقق نقل خبرات متطورة، وتوطين الصناعات الدقيقة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويزيد من تنافسية السوق المحلي والإقليمي.
تعزيز الاستثمار والصناعات الدقيقة
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية توطين الصناعات الدقيقة داخل مصر، مشيرًا إلى أن المشروع يساهم في رفع مستوى التصنيع المحلي وفتح فرص تصديرية جديدة.
ويأتي هذا المشروع ليعكس رؤية الدولة في دعم المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، بما يسهم في تعزيز الاستثمار المستدام وتنمية القدرات الصناعية، ويعتبر المصنع الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، والثاني في أفريقيا، مما يضع مصر في مركز ريادي ضمن صناعة الكيماويات المتقدمة.
التزام بيئي ومعايير سلامة دولية
اطلع الوزير على الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها شركة "دراسكيم" لضمان الالتزام الكامل بالمعايير البيئية الدولية، واستخدام نماذج عالمية لتحليل المخاطر الكمية (SAFETI وPHAST)، بما يضمن أعلى معايير التشغيل الآمن والمسؤول.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الدولة لدعم المشروعات المسؤولة بيئيًا، مما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار المحلية ويجعل مصر بيئة جاذبة للشركات العالمية الراغبة في تطبيق معايير السلامة والتقنيات الحديثة.
تسهيلات حكومية لجذب الاستثمار العالمي
ووجه وزير الاستثمار بتقديم كافة التسهيلات اللازمة للشركة لاستكمال التراخيص وضمان الانطلاق وفق الجدول الزمني المخطط، مؤكدًا دعم الدولة الكامل للمشروعات التي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والمسؤولية البيئية.
وأوضح مسؤولو "دراسكيم" أن المشروع يمتد على مساحة 157 ألف متر مربع ويهدف إلى نقل الخبرات العالمية وتأهيل الكوادر المصرية، ما يرسخ توجه الدولة نحو الاستثمار في الصناعات المتخصصة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لهذه الصناعات الاستراتيجية.
وأوضح خبراء أن المشروع الجديد ليس مجرد منشأة صناعية، بل خطوة استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي، جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعات الدقيقة التي تعزز من مكانة مصر على خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي.



