رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مجلس حكماء المسلمين يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو لتحرك عالمي لمواجهتها

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي يوافق الخامس عشر من مارس كل عام، أصدر مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بيانًا أكد فيه رفضه القاطع لكافة أشكال التطرف والكراهية والتحريض على العنف ضد المسلمين، محذرًا من خطورة تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وتأثيرها السلبي على قيم التعايش المشترك والاستقرار العالمي.

الإسلاموفوبيا تهديد حقيقي للسلم المجتمعي

أوضح مجلس حكماء المسلمين أن الإسلاموفوبيا ليست مجرد مواقف فردية أو تصريحات متطرفة، بل ظاهرة معقدة وخطيرة:
تتغذى على الجهل والصور النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين.
تستغلها بعض جماعات اليمين المتطرف لتحقيق مصالح سياسية وحزبية ضيقة.

تؤدي إلى تأجيج الانقسامات وزرع الكراهية بين المجتمعات المختلفة.


وأكد المجلس أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، لترسيخ قيم الاحترام المتبادل، وتعزيز المواطنة وقبول الآخر، ونشر الوعي بحقيقة الإسلام كدين رحمة وعدل وسلام، يؤكد كرامة الإنسان وحقه في العيش بأمان.

دعوة لإطلاق حملة عالمية شاملة

في بيان المجلس، دُعيت المؤسسات الدولية والحكومات إلى:

إطلاق حملة عالمية شاملة لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف.

سن سياسات وتشريعات واضحة لمكافحة التمييز الديني.

تعزيز قيم التعددية الثقافية والدينية، والعمل على نشر ثقافة الاحترام المتبادل بين الشعوب.

وأشار المجلس إلى أن مثل هذه المبادرات ضرورية لإظهار الإسلام كدين معتدل يدعو للسلام والعدالة، ويرسخ مفهوم العيش المشترك بين البشر مهما اختلفت الأديان والثقافات.

جهود مجلس حكماء المسلمين في تعزيز الحوار والسلام

يبذل المجلس جهودًا مستمرة لتعريف العالم بسماحة الإسلام ونشر الفكر الوسطي المستنير، من خلال العديد من المبادرات:

جولات الحوار بين الشرق والغرب لتعزيز التفاهم الدولي.

قوافل السلام الدولية التي تنقل رسالة التسامح إلى مختلف أنحاء العالم.

منتدى شباب صناع السلام وبرامج حوارات الطلاب لتعزيز الأخوة الإنسانية.

البعثات الرمضانية التي تزور العديد من الدول لتعميق مفهوم التضامن والتعايش.

وثيقة الأخوة الإنسانية: إطار عالمي للتعايش

أكد البيان على الدور المحوري لوثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب والراحل قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019:

تؤكد الوثيقة أن الحرية حق لكل إنسان في الاعتقاد والفكر والتعبير والممارسة.

تعتبر التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة إلهية.

تحظر الوثيقة إجبار الناس على اعتناق دين أو ثقافة معينة، أو فرض أسلوب حضاري على الآخرين، وتكرس حق كل فرد في العيش بكرامة وسلام.

رسالة المجلس: تعزيز قيم السلام والاحترام

يؤكد مجلس حكماء المسلمين أن مواجهة الإسلاموفوبيا والتطرف لا تتحقق بالقوانين وحدها، بل بالتعليم والحوار والتوعية، من خلال:

نشر القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان والثقافات.

تعزيز ثقافة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

تم نسخ الرابط