رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأربعاء الساخن في البرلمان.. مواجهة حاسمة مع هيئة التأمينات وسط مطالب بتعويضات للمتضررين من تأخر المعاشات

تفصيلة

تتجه الأنظار إلى مجلس النواب يوم الأربعاء المقبل، حيث تعقد لجنة القوى العاملة جلسة وُصفت بـ«الساخنة» بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اللواء جمال عوض، لمناقشة أزمة  تأخر صرف المعاشات ، في ظل تصاعد المطالب البرلمانية بتحميل المسؤولية وتعويض المتضررين، وفتح ملفات النظام الإلكتروني الجديد الذي تسبب في تعطيل مصالح ملايين المواطنين.

أزمة تأخر صرف المعاشات


وتشهد لجنة القوى العاملة بالبرلمان حالة من الترقب قبل انعقاد الجلسة المرتقبة الأربعاء المقبل، والتي يحضرها رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اللواء جمال عوض، لمناقشة أزمة تأخر صرف المعاشات، وسط تصاعد حاد في الانتقادات البرلمانية، ومطالبات بتعويض المتضررين من تعطل الصرف.

وتأتي أهمية الجلسة بعد رفض النواب مناقشة طلبات الإحاطة في غياب رئيس الهيئة خلال الجلسات السابقة، ما دفع لتأجيل الملف لحين حضوره، وسط توقعات بأن تكون جلسة الأربعاء حاسمة في مناقشة المساءلة واتخاذ إجراءات رقابية أكثر صرامة.

أسباب تعطل النظام الإلكتروني الجديد


ومن المنتظر أن تشهد الجلسة مواجهة مباشرة بين النواب ورئيس الهيئة حول أسباب تعطل النظام الإلكتروني الجديد، وتأثيره على صرف المستحقات، خاصة مع امتداد الأزمة لتشمل تأخر صرف معاشات المستحقين الجدد منذ ديسمبر الماضي، وتعطل الخدمات التأمينية والطبية المرتبطة بها.
وأكد عدد من النواب أن القانون يلزم الحكومة بصرف المستحقات خلال مدة محددة، وفي حال التأخير يجب تعويض المتضررين، مع التلويح بتفعيل هذا المطلب رسميًا داخل البرلمان خلال الجلسة.
وقال النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، إن الأزمة الحالية كشفت عن خلل واضح في إدارة ملف التحول الرقمي داخل الهيئة، متسائلًا: من المسؤول عن إطلاق النظام الإلكتروني الجديد دون جاهزية فنية كاملة؟ ولماذا لم يتم تشغيله بالتوازي مع النظام القديم كفترة اختبار؟
وأوضح السنجيدي أن تداعيات الأزمة لم تتوقف عند تأخر صرف المعاشات فقط، بل امتدت إلى أزمات إنسانية، أبرزها حرمان بعض المواطنين من الرعاية الصحية، وصعوبة استخراج الخدمات التأمينية، فضلًا عن تعطل مصالح شركات ومقاولين نتيجة عدم استخراج المستندات التأمينية.
وأضاف أن بعض كبار السن اضطروا للعمل في مهن شاقة رغم ظروفهم الصحية لتوفير احتياجاتهم الأساسية، معتبرًا أن استمرار الأزمة بهذا الشكل أمر غير مقبول.
وشدد على أن البرلمان ليس ضد التطوير، لكن ليس على حساب معاناة المواطنين، مؤكدًا أن الجلسة ستشهد طرحًا واضحًا لمطلب صرف التعويضات للمتضررين وفقًا للقانون.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، إن أزمة المعاشات تعكس خللًا في إدارة الاحتياجات الأساسية للمواطن، مؤكدًا أن عدد المستفيدين من المعاشات في مصر يقترب من 11 مليون مواطن.
وانتقد البياضي استمرار تعطل أنظمة الصرف الإلكترونية «السيستم»، وما يسببه من تأخير في حصول المواطنين على مستحقاتهم، رغم الوعود المتكررة بحل الأزمة.
وتساءل: هل من المقبول أن تُترك مستحقات المواطنين معطلة حتى يتم إصلاح الأعطال الفنية؟ مؤكدًا أن ذلك يفاقم الأعباء المعيشية على ملايين الأسر التي تعتمد على المعاشات كمصدر دخل رئيسي.
وتشير التوقعات إلى أن جلسة الأربعاء قد تشهد قرارات رقابية وتصعيدًا برلمانيًا، مع طرح بدائل عاجلة مثل الصرف المؤقت أو اليدوي لتخفيف الضغط عن المواطنين، إلى جانب مناقشة مسؤولية إدارة المنظومة الرقمية الجديدة داخل الهيئة.

تم نسخ الرابط