رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يسجل أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مدفوعًا بالحرب وتراجع المخاطرة

الدولار
الدولار

تشهد أسواق العملات العالمية تحركات قوية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر واللجوء إلى الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

وفي ظل استمرار الحرب وتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تراجع ملحوظ في أداء عدد من العملات الرئيسية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى خلال الأيام المقبلة.


الدولار يستفيد من اضطرابات الأسواق العالمية

وحقق الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات نهاية الأسبوع، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر الماضي.

ويعكس هذا الصعود زيادة الطلب على العملة الأمريكية في أوقات الأزمات، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الدولار كخيار آمن لحماية أصولهم.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.16% ليصل إلى مستوى يقارب 99.8 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1%.

ويعد هذا الارتفاع الثاني للعملة الأمريكية منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

ويرى محللون أن جاذبية الدولار لا ترتبط فقط بكونه ملاذاً آمناً، بل أيضاً بكون الولايات المتحدة أحد كبار منتجي الطاقة في العالم، وهو ما يمنح اقتصادها قدراً أكبر من المرونة مقارنة بدول تعتمد على استيراد النفط.


تراجع العملات الرئيسية وسط ضغوط الأسواق

في المقابل، تعرضت عدة عملات رئيسية لضغوط واضحة خلال التداولات، حيث تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي ليقترب من مستوى 1.15 دولار.

كما هبط الين الياباني إلى حوالي 159.7 ين مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ نحو 20 شهراً، مما دفع السلطات اليابانية إلى التحذير من إمكانية اتخاذ إجراءات للتعامل مع التراجع الحاد في العملة المحلية.

ولم يكن الجنيه الإسترليني بعيداً عن موجة التراجع، حيث انخفض بشكل طفيف إلى مستوى يقارب 1.33 دولار، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

 

الحرب وأسعار الطاقة تعيد تشكيل التوقعات

وتأتي هذه التحركات في سوق العملات في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وما يرافقه من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وقد أدت التطورات الأخيرة، بما في ذلك تهديدات بإغلاق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، اتخذت الولايات المتحدة وبعض الدول خطوات لتخفيف مخاطر نقص الإمدادات، من بينها السماح مؤقتاً ببيع بعض المنتجات النفطية الروسية وإطلاق كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع المقبل، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، لتقييم كيفية تعامل صناع القرار مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

كما شهدت أسواق الأصول الرقمية تحركات إيجابية نسبياً، حيث ارتفعت عملة بيتكوين بنحو 1.9% لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما صعدت عملة إيثر بأكثر من 2%، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول البديلة رغم التقلبات في الأسواق التقليدية.

تم نسخ الرابط