ضمن مبادرة حياة كريمة.. وزارة الزراعة تحول القرى المصرية لمراكز إنتاجية
تسعى الحكومة عبر وزارة الزراعة إلى تعزيز دور الفلاحين في الاقتصاد المحلي من خلال تطوير القرى الريفية وتحويلها إلى مراكز إنتاجية مستدامة، ضمن مشروعات التنمية الريفية لمبادرة حياة كريمة.
وتركز هذه المبادرة على تدريب المزارعين على أحدث الأساليب الزراعية، وتمكين المرأة الريفية، بالإضافة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفاقد من المحاصيل، بهدف خلق دخل مستدام للأسر في القرى المصرية.
305 مراكز إرشادية لتدريب الفلاحين
في هذا الصدد، قال الدكتور خالد جاد المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الوزارة أنشأت 305 مراكز إرشادية في قرى المبادرة لتدريب الفلاحين على أساليب الزراعة الحديثة والتقنيات الجديدة، بما يرفع مستوى الإنتاجية ويحسن جودة المحاصيل.
وتعمل هذه المراكز على دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر داخل الريف، مثل تربية النحل، وتجميع الألبان، وإنتاج الحرير الطبيعي، مع فتح فرص جديدة لدخل الأسر الريفية.
تمكين المرأة ودعم الاقتصاد المحلي
وأشار جاد إلى أن الخطة تركز بشكل خاص على تمكين المرأة الريفية، عبر تدريبها على تحويل المنتجات الزراعية المنزلية والحقلية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مما يساهم في زيادة دخل الأسرة وتعزيز الاقتصاد المحلي في القرى.
كما تشمل المبادرة دعم الفلاحين بتقنيات حديثة للحد من الهدر، مثل أساليب الحصاد والتخزين المتقدمة، واستغلال المخلفات الزراعية مثل قش الأرز لإنتاج مخصبات عضوية أو منتجات اقتصادية بدلاً من إهدارها.
مشروعات مستدامة
أكد المتحدث أن الوزارة تعتمد على مبدأ التخصص الإنتاجي للقرى، حيث يتم توجيه كل محافظة حسب مواردها وقدراتها الزراعية، فمثلاً تدعم بعض محافظات الصعيد زراعة النباتات الطبية والعطرية، بينما تركز محافظات أخرى على الصناعات الزراعية المحلية مثل تجفيف الطماطم وصناعة الياسمين.
وتسعى وزارة الزراعة أيضًا إلى ربط المشروعات التنموية بالدعم الفني والتمويلي المحلي والدولي لضمان وصوله لأكبر عدد ممكن من الفلاحين.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرات في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تحسين جودة حياة الفلاحين ودعم الأسر الريفية.
كما تتيح القرى المنتجة خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الزراعية الأساسية، بما يعزز التنمية المستدامة في المناطق الريفية.



