رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرب الشرق الأوسط تهز أسواق الغذاء والطاقة وأسعار الحبوب والزيوت تقفز عالميًا

الحبوب
الحبوب

تشهد الأسواق العالمية للمحاصيل والزيوت النباتية موجة صعود حادة، وسط اضطرابات التجارة الدولية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة والأسمدة.

ودفعت هذه التطورات أسعار القمح والذرة وفول الصويا وزيوت النخيل والفول الصويا إلى مستويات غير مسبوقة منذ عامين، وسط مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات وتأثير ارتفاع تكاليف الشحن على الأمن الغذائي العالمي.

ويتجه المستثمرون والمزارعون على حد سواء إلى تأمين احتياجاتهم في ظل استمرار حالة عدم اليقين.


ارتفاع الحبوب والزيوت

وقفزت أسعار القمح بنسبة 3.1% لتصل إلى 6.36 دولار للبوشل، بينما سجلت الذرة 4.72 دولارًا للبوشل، وفول الصويا صعد أيضًا خلال تداولات الإثنين.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسعار زيت النخيل أكبر زيادة منذ عام 2022، حيث قفزت بنسبة 10%، فيما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا بنسبة 5% على مدى 11 يومًا متتاليًا، متجهة لتسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ عام 2008.

وأوضح جو ديفيس، المدير بشركة "Futures International"، أن أسواق الحبوب والزيوت تتبع تحركات أسعار الطاقة، وأن أي تصعيد جديد في حرب الشرق الأوسط سيؤثر مباشرة على اتجاهات الأسعار العالمية.


اضطراب الشحن

وتسببت الحرب في تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات لتجارة الأسمدة والسلع الأساسية.

ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف النقل وأسعار المدخلات الزراعية، ما دفع المزارعين إلى الإسراع في تأمين الإمدادات لتفادي نقص المحاصيل وارتفاع أسعارها مستقبليًا.

وأشار ديفيس إلى أن ارتفاع أسعار النفط يدعم الطلب على الوقود الحيوي القائم على المحاصيل، ما يزيد الطلب على الذرة والزيوت النباتية، ويضغط على أسواق الغذاء بشكل أكبر، مع احتمال انعكاس ذلك على أسعار المستهلكين، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي آسيا، ارتفعت العقود المستقبلية لكسب فول الصويا في بورصة داليان بنسبة 6% لتصل إلى 3066 يوانًا للطن، وارتفع زيت النخيل إلى الحد الأقصى المسموح يوميًا في بورصة كوالالمبور، فيما سجلت أسعار زيت بذور اللفت وكسبها في تشنغتشو ارتفاعًا مماثلًا، في مؤشر على توسع التأثير العالمي للصراع على سلاسل الإمداد.


الأمن الغذائي والتضخم

وحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة قد يؤدي إلى زيادة ضغط التضخم على أسعار الغذاء عالميًا، وقد تنعكس هذه الضغوط على المزارعين والمستهلكين في العام المقبل إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز قريبًا.

وأكد بارامالينغام سوبرامانيام من شركة "Pelindung Bestari" أن الطلب على زيت النخيل لأغراض الوقود الحيوي عاد للارتفاع، مدفوعًا بفروق الأسعار مقارنة بزيت الغاز وفول الصويا، وهو ما يعكس الروابط الوثيقة بين أسواق الطاقة والغذاء في ظل الأزمة الحالية.

تم نسخ الرابط