تشتري ولا تبيع؟.. توقعات جديدة للذهب مع التوترات العالمية
تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الترقب الحذر وسط تصاعد التوترات الإقليمية العالمية، التي انعكست مباشرة على الأسواق المحلية.
ويرجع خبراء ومراقبو سوق المعادن النفيسة هذا التأثر إلى ارتفاع أسعار الأوقية عالميًا وتصاعد الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وبينما يشهد السوق المحلي ركودًا نسبيًا في حركة الشراء، يتوقع العديد من الخبراء أن الذهب قد يشهد موجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع عالمي يدعم الأسعار المحلية
في هذا الصدد، قال أمير رزق عضو رابطة تجار الذهب، إن ارتفاع سعر الأوقية عالميًا أثر بشكل مباشر على السوق المحلية في مصر، مؤكدًا أن الأحداث العالمية والتوترات الإقليمية تزيد احتمالية استمرار هذه الزيادات.
وأوضح رزق، أن الذهب قد يشهد صعودًا كبيرًا إذا استمرت حالة التوترات والاضطرابات الاقتصادية العالمية، مع تأثير واضح على حركة التداول المحلية وارتفاع الأسعار في محال الصاغة.
نصائح للمستثمرين المحليين
وفي ظل هذه التقلبات، نصح أمير رزق المواطنين الذين يمتلكون سيولة مالية بالتوجه إلى شراء الذهب، ولكن على مراحل متقطعة، لتجنب المخاطر المرتبطة بتقلب الأسعار.
وأضاف، أن السوق شهد طلبًا كبيرًا خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين، بينما يشهد الآن ركودًا شبه كامل، مع انخفاض حركة البيع والشراء، ما قلل من العائد الذي يحصل عليه التجار خلال الفترة الراهنة.
ويتوقع العديد من الخبراء وبنوك الاستثمار أن تصل قيمة أوقية الذهب عالميًا إلى 6000 دولار بحلول نهاية العام، مقارنة بسعرها الحالي البالغ 5100 دولار، ويعتمد تسعير الذهب في السوق المصرية على ثلاثة عوامل رئيسية: سعر صرف الدولار، سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وآليات العرض والطلب المحلي.
تأثير الدولار والتوترات الإقليمية
سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوياته منذ 20 يناير، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، إلا أن المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط دعمت الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأكد رزق أن هذه التوترات تعزز أيضًا مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية، بينما تستمر الأسواق في متابعة تطورات الأحداث عن كثب لتحديد اتجاه أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.



