رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خروج مليارات الدولارات من مصر.. تصاعد التوترات تعيد الأموال الساخنة إلى الخارج

الأموال الساخنة
الأموال الساخنة

يواجه السوق المصري ضغوطًا متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل موجة تخارج جديدة للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الدولار عالميًا.

هذه التطورات أدت إلى تحركات ملحوظة في سوق الصرف، حيث سجل الدولار أعلى مستوى له أمام الجنيه المصري منذ منتصف عام 2025، ما يعكس تأثير التحولات العالمية على تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.

 

تخارجات أجنبية بمليارات الدولارات

كشفت بيانات تعاملات المستثمرين في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية عن تسجيل صافي مبيعات للأجانب والعرب بنحو 3.7 مليار دولار منذ 19 فبراير الماضي.

ويعني ذلك أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة المصرية بدأ في الخروج من السوق، في ظل حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين الدوليين بسبب التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة.

وتعد هذه التدفقات الخارجة جزءًا مما يعرف بالأموال الساخنة، وهي الاستثمارات قصيرة الأجل التي تتحرك بسرعة بين الأسواق بحثًا عن العائد الأعلى مع أقل قدر من المخاطر.

 

الدولار يقفز لأعلى مستوى منذ 2025

تزامن خروج هذه الاستثمارات مع صعود ملحوظ في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث تجاوزت العملة الأمريكية حاجز 50 جنيهًا خلال الأيام الماضية، وهو أعلى مستوى تسجله منذ يوليو 2025.

ويعكس هذا الارتفاع تأثير تراجع تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار عالميًا في ظل توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.


توقعات باستمرار الضغوط

من جانبها، حذرت شركة الأبحاث فيتش سوليوشنز من أن الاقتصاد المصري قد يواجه تحديات إضافية خلال الأسابيع المقبلة نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.

وتوقعت الشركة استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية في المدى القريب، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط على سعر صرف الجنيه، ويرفع احتمالات استقرار الدولار عند مستويات أعلى من 49 جنيهًا لفترة أطول.

وأشارت التقديرات إلى أن شهر مارس يمثل مرحلة حساسة لسوق الدين المحلي، حيث يحل موعد استحقاق ما يقرب من 18 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل.

وتكمن أهمية هذا الرقم في أن المستثمرين الأجانب يمتلكون نحو 19.3% من إجمالي رصيد أذون الخزانة القائمة، باستثناء الالتزامات المشروطة، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث موجة تخارج جديدة إذا قرر هؤلاء المستثمرون عدم إعادة استثمار أموالهم داخل السوق المصري.

تم نسخ الرابط