توقعات بصعود التضخم في مصر إلى 12% في فبراير.. ما الأسباب؟
رغم التراجع الكبير الذي شهده معدل التضخم في مصر خلال الشهور الماضية، تشير التقديرات إلى احتمال عودة وتيرة الارتفاع بشكل طفيف خلال فبراير، مدفوعة بعوامل موسمية وزيادات سعرية جديدة.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز، يتوقع محللون أن يسجل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن نحو 12%، مقابل 11.9% في يناير.
وأوضح الاستطلاع الذي شمل 11 محللًا خلال الفترة من 2 إلى 5 مارس، أن تأثيرات شهر رمضان وزيادات أسعار بعض السلع قد تتفوق على ما يعرف بـ"سنة الأساس" التي ساهمت سابقًا في تهدئة وتيرة التضخم.
رمضان يدعم الطلب
وعادة ما يشهد شهر رمضان زيادة في معدلات الاستهلاك، لا سيما للسلع الغذائية، وهو ما يضغط على الأسعار في المدى القصير.
ويرى محللون أن هذا العامل الموسمي قد يبدد جزءًا من التحسن الذي تحقق خلال الأشهر الماضية.
وأشار سري فيرينشي كاديالا من بنك أبوظبي التجاري، إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين قد يظل مستقرًا نسبيًا، لكن ضغوط الغذاء المرتبطة بالموسم ستعوض أي تأثيرات إيجابية أخرى، مما يبقي التضخم عند مستويات قريبة من يناير.
زيادات السجائر
وإلى جانب العوامل الموسمية، توقع كاديالا أن تعكس قراءة فبراير مراجعات أسعار السجائر التي أقرت خلال الشهر، إضافة إلى الزيادات السنوية المعتادة في مصروفات التعليم.
ورجحت سارة سعادة من "سي آي كابيتال" أن تكون هذه البنود من أبرز المحركات الصعودية في بيانات الشهر.
كما تشير توقعات ثلاثة محللين إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 11.8% مقارنة بـ11.2% في يناير، ما يعكس استمرار الضغوط الكامنة في بعض مكونات الأسعار.
موعد حسم الفائدة
ويأتي ذلك بعد أن خفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة على الإقراض 100 نقطة أساس في اجتماعه الأخير، ليصل إلى 20%، مستفيدًا من تراجع التضخم من ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023.
ومن المقرر أن تعيد لجنة السياسة النقدية النظر في أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل في أبريل، في ضوء البيانات الجديدة المنتظر صدورها من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الثلاثاء.



