رغم حرب إيران.. البورصة المصرية ترتفع والجنيه يتحسن أمام الدولار
عادت مؤشرات البورصة المصرية إلى المنطقة الخضراء خلال تعاملات اليوم، وذلك بعد أيام من القلق الحاد والتراجعات، مستفيدة من تحسن نسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
هذا التحرك جاء عقب موجة اضطرابات ضربت الأسواق المحلية الأسبوع الماضي، على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تبعه من مخاوف بشأن انعكاسات اقتصادية أوسع.
وعكس التعافي الحالي محاولة السوق استعادة التوازن، بعد عمليات بيع مكثفة أفقدت الأسهم جزءًا معتبرًا من مكاسبها القياسية.
صعود جماعي للمؤشرات
وقفز المؤشر الرئيسي ل البورصة المصرية “إيجي إكس 30” بنسبة 2.29% ليغلق عند مستوى 47516 نقطة، في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة نسبيًا لدى المستثمرين.
كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” بنسبة 1.26% مسجلًا 12245 نقطة، وصعد المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100” بنحو 1.21% إلى 17259 نقطة.
ويأتي صعود البورصة بعد أسبوع عصيب فقد خلاله المؤشر الرئيسي جزءًا كبيرًا من مكاسبه، متراجعًا من مستويات قاربت 52 ألف نقطة إلى أقل من 47 ألف نقطة، متأثرًا بحالة الذعر التي سيطرت على الأسواق العالمية مع تصاعد المواجهات العسكرية.
تحسن سوق الصرف
وبالتوازي مع أداء الأسهم، سجل الجنيه المصري تحسنًا طفيفًا أمام الدولار، حيث ارتفعت قيمته بنحو 5 قروش مقارنة بالمستويات السابقة، رغم بقائه قرب أدنى مستوياته منذ نحو سبعة أشهر.
وفي البنك الأهلي المصري، سجل الدولار 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع، مقارنة بـ50.14 و50.24 جنيه في ختام تعاملات سابقة، كما تراجع السعر في البنك التجاري الدولي إلى 50.10 جنيه للشراء و50.20 جنيه للبيع.
في المقابل، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر خلال اليوم عند 50.33 جنيه للشراء و50.43 جنيه للبيع، بينما جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 49.99 جنيه للشراء و50.09 جنيه للبيع.
تأثيرات التصعيد العسكري
وكانت الأسواق قد تأثرت بشدة عقب اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، حيث قفز الدولار بنحو 4% خلال أسبوع واحد، صاعدًا من 47.90 جنيه إلى مستويات تجاوزت 50 جنيهًا، في ظل توجه المستثمرين إلى التحوط وتقليل المخاطر.
وأوضح محللون أنه مع استمرار التوترات، تبقى الأسواق المحلية رهينة التطورات الجيوسياسية، وسط ترقب لأي إشارات تهدئة قد تدعم استقرار العملة والأسهم.
وأشاروا الي أن التعافي الحالي قد يكون بداية لالتقاط الأنفاس، لكنه لا يزال ضعيفا في ظل بيئة إقليمية شديدة التقلب.



