رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يقفز وسط العاصفة.. والتضخم يهدد الاقتصاد العالمي

الدولار
الدولار

في وقت تتشابك فيه السياسة بالاقتصاد، يعود الدولار ليتصدر المشهد كملاذ آمن، بينما تزداد الضبابية بشأن مسار الحرب الدائرة في المنطقة.

فالغموض لا يتعلق فقط بمدة الصراع، بل يمتد إلى أهدافه الاستراتيجية، وهو ما يضع الأسواق العالمية أمام اختبار صعب، ويجعل تحركات الدولار مؤشراً حاسماً على مستوى القلق العالمي.


حرب بلا أفق زمني واضح

في هذا الصدد، قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن أكثر ما يثير مخاوف المستثمرين حالياً هو غياب الرؤية الواضحة.

وأوضح أن الأهداف المعلنة تغيرت خلال أيام قليلة، من الحديث عن تقويض القدرات النووية لإيران إلى طرح سيناريوهات تغيير رأس النظام أو حتى النظام نفسه، وهي تحولات تعكس إطاراً زمنياً مفتوحاً، ما يزيد من ارتباك الأسواق ويعزز الطلب على الدولار.

أوضح أنه رغم أن بعض التقارير الدولية تشير إلى أن اقتصادات الخليج لا تمثل سوى نحو 2% من الاقتصاد العالمي، فإن التأثير الفعلي أكبر بكثير.

واضاف أن المنطقة أصبحت مركزاً لوجستياً وسياحياً وخدمياً مهماً، إضافة إلى دورها المحوري في سلاسل إمداد الألمنيوم وتجارة الذهب والفضة.

ومع تصاعد التوترات، تأثرت تدفقات المعادن الثمينة وبعض خدمات التكنولوجيا وقواعد البيانات، ما يعكس اتساع رقعة التأثير إلى ما هو أبعد من النفط والغاز.


كلمة السر شركات التأمين

في ما يخص تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، أشار محيي الدين إلى أن القرار الحاسم لا يعود للتصريحات السياسية بقدر ما يرتبط بشركات التأمين، فحتى مع الحديث عن استعداد الولايات المتحدة لتأمين الناقلات، تبقى أقساط التأمين مرتفعة طالما استمر التهديد العسكري.

وأكد أن مرافقة السفن بقطع بحرية خطوة مكلفة، ولن تخفض التكاليف ما لم يتراجع الخطر الفعلي، وهو ما يفسر محدودية استجابة الأسواق حتى الآن.


الدولار يعود ملاذاً آمناً

وسط هذه التطورات، عاد الدولار ليتقدم المشهد كعملة ملاذ آمن، متفوقاً حتى على عملات تقليدية مثل الفرنك السويسري، ويعكس ذلك غياب بدائل موثوقة في لحظة اضطراب عالمي، رغم أن الولايات المتحدة طرف في الحرب.

في المقابل، تواجه البنوك المركزية معضلة معقدة بين ضغوط تضخمية قد تدفع لرفع الفائدة، ومخاطر ركود تلوح في الأفق، ما يعيد سيناريو “الركود التضخمي” إلى الواجهة، خاصة في أوروبا.

تم نسخ الرابط