تكميم الأفواه بدلا من الاعتراف بالخطأ
«وي» تطلق لجانها الإلكترونية لحذف «بوستات» شكاوى العملاء وسوء خدمتها
في الوقت الذي تحرص فيه الشركات الكبرى والمحترمة على الاستفادة من الانتقادات والقصور لديها في إصلاح منظومتها وتحديث خدماتها وصولا لرضا العميل، قررت شركة «وي» الهروب للخلف وقررت أن تتجاهل الشكاوى، وضاقت ذرعا بالنقد وأطلقت لجانها الإلكترونية لـ حذف بوستات وبانرات على منصات السوشيال ميديا الخاصة بالمواقع الإخبارية، ما يدلل على فقر الشركة عن الرد وعجزها عن التبرير.
وتنوعت الانتقادات والشكاوي من عملاء وي بين سوء الخدمة وسرعة نفاد باقة الإنترنت المنزلي والتي تحولت لأزمة رأي عام وتناولها البرلمان ووسائل الإعلام بعد أن فجرها موقع "تفصيلة" الذؤي تبنى تلك الشكاوى بعد التأكد من صحتها.
كما تصاعد غضب العملاء بعد انطلاق الحملة الإعلانية للشركة في موسم رمضان الحالي وإنفاق ملايين الجنيهات في الدعاية بينما لا تواجه أي منافسة في السوق، بخلاف تبديد أموال الشركة على أمور ليست ذات جدوى وكان الأولى بها تحديث الشبكات وتحسين الخدمة، وهو ما ظهر من خلال تعليقات العملاء الساخرة من بذخ الشركة ونفاد الباقات سريعا ولسان حالهم يقول إن "العميل من يدفع من جيبه تكلفة تلك الحملات الإعلانية".
أين تذهب أموال العملاء؟
رغم تحقيق الشركة أرباحاً قياسية في عام 2025 بلغت 22.6 مليار جنيه (بنمو 123%)، إلا أن توجيه هذه الأرباح يثير الجدل حيث يرى محللون أن الإنفاق على "الصورة الذهنية" يطغى أحياناً على الإنفاق الاستثماري المباشر في تحديث الكبائن وتحويل الكابلات النحاسية إلى ألياف ضوئية (Fiber) في المناطق المحرومة.
تخصص الشركة جزءا كبيرا من تدفقاتها النقدية لسداد الرخص الدولية والالتزامات التمويلية، مما يقلص الميزانية المخصصة فوراً لتحسين تجربة المستخدم النهائي ما يعني أنها في حاجة إلى كل جنيه بدلاً من إنفاقه على حملات إعلانية باهظة.



