رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صواريخ ومسيرات تضرب الكويت والعراق وانفجار ناقلة نفط قرب الإمارات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشهد منطقة الخليج والشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا لافتًا ينذر باتساع رقعة المواجهة، بعد سلسلة من التطورات الأمنية المتلاحقة التي شملت هجمات صاروخية ومسيرات على أكثر من دولة، إلى جانب حادث انفجار غامض استهدف ناقلة نفط بالقرب من السواحل الإماراتية، في وقت أعلنت فيه جهات عسكرية خليجية عن اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرًا عاجلًا لرعاياها.

انفجار ناقلة نفط قرب الإمارات

في تطور بالغ الخطورة، أفادت هيئة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لانفجار أثناء إبحارها في المياه القريبة من دولة الإمارات العربية المتحدة. 

وأوضحت الهيئة، أنها تلقت تقارير عن وقوع انفجار على متن الناقلة، تبيّن لاحقًا أنه ناجم عن مقذوف مجهول المصدر، حيث عُثر على حطام هذا المقذوف فوق سطح السفينة.

أثارت الحادثة مخاوف واسعة بشأن سلامة الملاحة البحرية في منطقة الخليج، التي تُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم، في ظل تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية، فيما باشرت الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الانفجار، وسط حالة استنفار أمني في الممرات البحرية الحيوية.

ويرى مراقبون أن استهداف ناقلة نفط  إن ثبت أنه هجوم متعمد  يحمل رسائل استراتيجية تتجاوز حدود الحادث نفسه، لما لذلك من تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.

في سياق متصل، أعلنت قوة دفاع البحرين أن دفاعاتها الجوية تمكنت منذ بداية الاعتداءات من تدمير 74 صاروخًا و95 طائرة مسيرة، في عملية وصفتها بأنها من أكبر عمليات التصدي الجوي في تاريخها الحديث.

وأكدت القوة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة عالية مع الأهداف المعادية، مشيرة إلى أن عمليات الرصد والتعقب والاعتراض جرت وفق خطط دفاعية محكمة.

ولم توضح البحرين الجهة التي أطلقت الصواريخ والمسيرات، غير أن البيان حمل إشارات واضحة إلى اتساع نطاق التهديدات الجوية في المنطقة.

ويعكس هذا الرقم الكبير من المقذوفات حجم الهجمات وتكرارها، بما يشير إلى تصعيد منظم قد يهدف إلى استنزاف الدفاعات الجوية أو اختبار جاهزيتها.

الكويت في مرمى الصواريخ.. والقوات المسلحة في حالة تأهب

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة تتعامل حاليًا مع دفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي الكويتي، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على رصد وتعقب الأهداف والتصدي لها.

وجاء البيان الكويتي مقتضبًا لكنه يعكس حجم التهديد المباشر الذي تواجهه البلاد، وسط تحركات عسكرية مكثفة ورفع مستوى الجاهزية في مختلف القطاعات الدفاعية.

وتشير تقديرات أولية إلى أن الهجمات قد تكون جزءًا من موجة أوسع تستهدف عدة دول في توقيت متزامن، ما يعزز فرضية وجود تصعيد إقليمي منسق.

استهداف في كردستان العراق.. ومسيرة تضرب مقر جماعة معارضة

وفي العراق، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية عراقية أن طائرة مسيرة استهدفت مقر جماعة كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان العراق.

وبحسب المصادر، فإن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون صدور حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية حتى الآن. ويأتي هذا الاستهداف في ظل توترات متكررة بين طهران وجماعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في شمال العراق.

ويرى محللون أن استهداف مقار هذه الجماعات قد يعكس رسائل سياسية وأمنية متبادلة في سياق الصراع الإقليمي الأوسع، خاصة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة كسلاح منخفض التكلفة وعالي التأثير.

تحذير أمريكي عاجل.. ودعوة لمغادرة العراق فورًا

على صعيد متصل، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد بيانًا دعت فيه المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

وجاء في التحذير أن الوضع الأمني يشهد تصعيدًا غير مسبوق، مع احتمالات توسع نطاق الهجمات، ما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية فورية.

ولم يحدد البيان طبيعة التهديدات المحتملة، لكنه عكس بوضوح القلق الأمريكي من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من عدم الاستقرار.

ويُعد هذا التحذير مؤشرًا إضافيًا على خطورة المشهد، إذ غالبًا ما ترتبط مثل هذه الدعوات بتقديرات استخباراتية تشير إلى احتمالات تصعيد أكبر.

تم نسخ الرابط