رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تحلق في السماء بعد اضطرابات هرمز.. كيف ستؤثر على الأسواق العالمية؟

النفط
النفط

تشهد أسواق النفط والغاز حالة من القلق والتقلبات الحادة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

أعادت هذه التطورات المخاوف من اضطراب الإمدادات، وأثرت مباشرة على أسعار الوقود العالمية، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ أشهر.


النفط يصعد فوق مستويات قياسية

ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد اليوم الإثنين، مدفوعة بتوقف عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عن العبور بسبب الأضرار التي لحقت بها.

فقد سجل خام برنت أعلى مستوى له منذ يناير 2025 عند 82.37 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع جزئيًا إلى 78.28 دولار.

بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.33 دولار للبرميل، قبل أن يقلص المكاسب إلى 71.76 دولار.

ويرى المحللون أن هذه القفزات ليست مجرد صدمة عابرة، بل تعكس المخاطر الحقيقية التي تواجه تدفقات الطاقة عبر المضائق الحيوية.

وأكد المحللون أن الأسواق تعتبر التوتر الحالي صدمة جيوسياسية وليس أزمة ممنهجة، لكن استمرار الاضطرابات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.


الغاز الطبيعي يقفز 25% في ساعات

ولم يكن النفط وحده من شهد ارتفاعاً حاداً، فقد قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25% خلال ساعات، متأثرة مباشرة بالتصعيد العسكري في المنطقة وبخاصة التهديدات المباشرة لإيران على إمدادات الطاقة.

ووصلت العقود الآجلة للغاز في مركز TTF الهولندي، المعيار الأوروبي الرئيسي لمستويات لم تشهدها أوروبا منذ ذروة أزمة الطاقة العالمية، ما أثار مخاوف من نقص التدفئة والكهرباء في الشتاء المقبل وارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي.


تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي

ويخشى المحللون أن تستمر حالة عدم اليقين على المدى القريب، مع احتمال تعطيل المزيد من التدفقات النفطية إذا طال إغلاق المضيق.

وأشار تقرير وود ماكنزي إلى أن الأسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل في حال لم تُستأنف حركة الشحن سريعاً، بينما يحذر صانعو السياسات في أوروبا من تأثير مباشر على فواتير الطاقة ومعدلات التضخم.

وتظهر بيانات الشحن توقف أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز مسال في الخليج، مما يعكس حجم الخسائر المحتملة ويزيد من الضغوط على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.


توقعات الأسواق

ويتوقع المحللون أن تشهد الأيام المقبلة تقلبات كبيرة في الأسعار، مع استمرار تبادل الهجمات العسكرية، في حين قد تساعد جهود تحالف أوبك+، بزيادة الإنتاج، على تخفيف حدة التوترات لاحقا، إلا أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يجعل أسواق النفط والغاز في حالة تأهب قصوى، مما يحتم على المستثمرين والمستهلكين الاستعداد لتكاليف أعلى في الوقود والطاقة خلال الفترة القادمة.

تم نسخ الرابط