مدبولي يبحث تداعيات التصعيد العسكري.. خطة شاملة لتحصين الاقتصاد وسط توترات الإقليم
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا للمجموعة الوزارية الاقتصادية لمراجعة جاهزية الدولة للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري المرتبط بالعمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من استهداف طهران لعدد من الدول العربية، وكانت الرسالة واضحة: الاستعداد المبكر وتحديث خطط التحرك أولوية لا تقبل التأجيل.
جاهزية كاملة لكل السيناريوهات
وشدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على ضرورة مراجعة السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والأجهزة المعنية، وتحديثها وفقًا لتطورات المشهد المتسارع، مع التأكيد على الجاهزية الكاملة لأي انعكاسات محتملة، وأقر بأن مسار الحرب لا يمكن التنبؤ به حتى الآن، ما يفرض التعامل بعقلية إدارة المخاطر، ووضع بدائل متعددة لكل احتمال.
تأمين النقد الأجنبي والسلع الاستراتيجية
أعدت الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي خطة لضمان تدبير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها السلع الغذائية، والمنتجات البترولية، ومستلزمات الإنتاج، والهدف هو حماية سلاسل الإمداد من أي اضطرابات، والحفاظ على استقرار الأسواق الداخلية رغم التقلبات العالمية.
وبحسب المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، فإن العمليات العسكرية انعكست سلبًا على الأسواق الدولية، ودفعت العملات إلى موجات تذبذب بفعل حالة عدم اليقين.
وأضاف، أن مصر بحكم موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة واللوجستيات العالمية، تأثرت بجزء من هذه التداعيات، ما استدعى تقييمًا دقيقًا لتأثيرها على القطاعات الحيوية.
الصادرات الزراعية والطيران
وتناول الاجتماع تأثير التطورات على الصادرات الزراعية الطازجة إلى بعض أسواق الخليج وأفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتم الاتفاق على تنسيق عاجل بين الجهات المعنية لطرح المنتجات في السوق المحلية إذا لزم الأمر، بما يحمي المصدرين من الخسائر.
كما جرت متابعة موقف رحلات الطيران إلى دول الخليج، مع استمرار التنسيق مع سلطات الطيران المدني هناك لضمان انتظام الحركة.
مخزون آمن من البترول والغاز
وفي ملف الطاقة، تم التأكيد على توافر كميات كافية من المنتجات البترولية لفترة ممتدة، خاصة مع وجود شحنات متعاقد عليها.
كما جرى استعراض موقف سفن التغييز، والتأكيد على أن مستويات الغاز في الحدود الآمنة، إلى جانب جهود وزارة البترول لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الخام بالتعاون مع شركات عالمية.
برنامج تنموي وطروحات مرتقبة
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الاستعداد لإطلاق برنامج التنمية الاقتصادية «ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي»، بالتوازي مع تسريع برنامج الطروحات الحكومية عبر التجهيز للقيد الأولي لنحو 20 شركة، ونقل 40 شركة إلى «صندوق مصر السيادي»، مع تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، في خطوات تستهدف توسيع دور القطاع الخاص وتعزيز متانة الاقتصاد في مواجهة العواصف الإقليمية.



