رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قفزة غير متوقعة في أسواق الطاقة.. الغاز الأوروبي يرتفع 50% بعد توقف الإنتاج القطري

محطة لضخ الغاز
محطة لضخ الغاز

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الحاد، بعدما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة وصلت إلى 50% خلال تعاملات اليوم الاثنين، في رد فعل مباشر على إعلان قطر تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وعكس التحرك السريع في الأسعار حساسية السوق لأي اضطرابات تمس الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، خاصة في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة التي تهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

تعليق إنتاج الغاز الطبيعي

وأعلنت قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به، بعد تعرض منشآت حيوية لهجمات عسكرية.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أكدت الشركة أنها تتابع التطورات عن كثب، مشددة على استمرار التواصل مع جميع الأطراف المعنية وتقديم المعلومات المتاحة أولاً بأول.

ومن جانبها، كشفت وزارة الدفاع القطرية أن طائرتين مسيرتين هاجمتا خزان مياه في محطة مسيعيد لتوليد الكهرباء، إضافة إلى منشأة تابعة للشركة في مدينة رأس لفان، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار فوري بوقف الإنتاج كإجراء احترازي لحين تقييم الأضرار وتأمين المواقع.

اضطراب ناقلات النفط

ولم يتوقف التوتر عند حدود المنشآت القطرية، حيث تزامن ذلك مع اضطراب شبه كامل في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي تمر عبره نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وذكرت بلومبرج أن العقود الآجلة القياسية للغاز سجلت في بداية التداولات ارتفاعًا بنحو 25%، في أكبر قفزة يومية منذ أغسطس 2023، قبل أن تتسع المكاسب لاحقًا لتصل إلى 50% مع تصاعد المخاوف بشأن استمرار تعطل الإمدادات.

أوروبا في قلب العاصفة

وتعتمد أوروبا بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص في الإمدادات التقليدية، وأي خلل في الشحنات القادمة من الشرق الأوسط ينعكس فورًا على الأسعار.

وفي الوقت الذي تستحوذ فيه الدول الآسيوية على النصيب الأكبر من واردات الغاز المسال من المنطقة، فإن أي اضطراب يدفع تلك الدول إلى البحث عن بدائل، ما يزيد حدة المنافسة العالمية ويرفع الأسعار في مختلف الأسواق.

كما امتد تأثير الأزمة إلى سوق النفط، الذي شهد بدوره ارتفاعات ملحوظة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر وتأثيره على أمن الطاقة العالمي.

تم نسخ الرابط