رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انقسام تحت القبة.. موافقة مفاجئة على قرض بـ532 مليون دولار رغم الاعتراضات الحادة

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من الجدل الواسع خلال مناقشة أربع اتفاقيات دولية بقيمة 532 مليون دولار لصالح وزارة النقل، لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان (LRT)، وذلك بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل.

وفاجأ النائب ضياء الدين داوود المجلس بإعلانه الموافقة على الاتفاقيات الأربع، مؤكدًا أن المشروع يمثل امتدادًا لخطة تنموية قائمة بالفعل، وأن التوقف في هذه المرحلة قد يعرقل مسار التنمية، خاصة مع التوسع العمراني والنهضة التي تشهدها العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أهمية استكمال البنية التحتية وشبكات النقل لدعم حركة الموانئ والمناطق الصناعية، لافتًا إلى التطورات التي يشهدها ميناء دمياط والحاجة إلى شبكة طرق قوية تستوعب النمو الاقتصادي.

في المقابل، أعلن عدد من النواب رفضهم الاتفاقيات، وفي مقدمتهم النائب محمد عطية الفيومي، الذي حذر من استمرار التوسع في الاقتراض الخارجي، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في سياسة الاستدانة ووضع ضوابط أكثر صرامة لحماية الاقتصاد الوطني.

كما انتقد النائب محمد عبد العليم داوود تصاعد حجم الدين الخارجي، مشيرًا إلى أن الأرقام المعلنة تعكس أعباء متزايدة على الدولة، إلى جانب تضخم الدين الداخلي، محذرًا من تداعيات ذلك على الأجيال القادمة. وأكد أهمية فتح ملف القروض ومراجعة آليات استخدامها وضمان الالتزام بالسداد من الجهات المستفيدة.

وتتضمن الاتفاقيات التي ناقشها المجلس موافقات على اتفاق إطاري وتمويلي بين الحكومة المصرية والحكومة الصينية، إضافة إلى اتفاقيات مع بنك التصدير والاستيراد الصيني، بهدف استكمال المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي بمدينة العاشر من رمضان، في إطار خطة الدولة لتعزيز وسائل النقل الجماعي الحديثة وربط المدن الجديدة بمحيطها العمراني.

ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل البرلماني حول موازنة الدولة وحجم الاقتراض، بين مؤيد يرى ضرورة استكمال المشروعات القومية لدفع عجلة التنمية، ومعارض يدعو إلى تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي حفاظًا على الاستقرار المالي طويل الأمد.

تم نسخ الرابط