رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات.. مصر تسدد 500 مليون دولار لشركات النفط الأجنبية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

في خطوة تهدف إلى إعادة الثقة في قطاع الطاقة، أعلنت الحكومة المصرية عن استمرار دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، بعد فترة تأخرت فيها المدفوعات منذ منتصف 2024.

ويأتي هذا التوجه ضمن خطة شاملة لضمان استقرار السوق وتعزيز الإنتاج المحلي، في ظل حاجة البلاد المتزايدة للغاز الطبيعي.

انتظام سداد المستحقات وعودة الاستثمارات

وخلال الأسبوع الأخير من فبراير الماضي، دفعت الحكومة نحو 500 مليون دولار لشركات النفط الأجنبية، في استمرار لسلسلة سداد متأخرات بلغت ذروتها عند 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن المستحقات انخفضت إلى 1.2 مليار دولار، أي أن الحكومة قامت بتسديد حوالي 5 مليارات دولار خلال فترة قصيرة، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في إدارة الموارد المالية للقطاع النفطي.

ربط المدفوعات بزيادة الإنتاج

وتتضمن خطة الحكومة ربط سداد المستحقات بزيادة الإنتاج، بهدف تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات، وقد أدى تراكم المستحقات خلال 2021 و2022 إلى توقف العديد من الشركات عن توسيع عملياتها، مما أثر سلبًا على إنتاج مصر من الغاز الذي تراجع إلى 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما استدعى استيراد نحو 155 إلى 160 شحنة من الغاز المسال خلال 2025 لتغطية الاحتياجات المحلية.

وأوضح مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن تراكم هذه المستحقات كان مرتبطًا بتراجع احتياطي النقد الأجنبي وعدم قدرة الدولة على السداد، لكن الوضع تغير حاليًا مع خطة حكومية واضحة لتعويض الشركات الأجنبية وزيادة الإنتاج.

تعزيز إنتاج الغاز والطاقة

وأوضح كريم بدوي وزير البترول أن مصر تستهدف رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2030، بزيادة تصل إلى 58% مقارنة بالمستوى الحالي.

وتشمل الخطة حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط لتقييم احتياطيات الغاز المقدرة بنحو 12 تريليون قدم مكعب.

استيراد الغاز وتأمين الإمدادات

وإلى جانب زيادة الإنتاج المحلي، ستواصل مصر استيراد الغاز المسال حتى 2030، مع تشغيل سفن تغويز في موانئ العين السخنة ودمياط بطاقة إجمالية تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، لضمان استقرار الإمدادات وتقليل فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط.

وشدد مدحت يوسف على أن استمرار الحكومة في سداد مستحقات الشركات الأجنبية سيعيد الثقة، ويعزز عمليات الاستكشاف ويزيد كميات الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، ما يقي البلاد من أي تخفيف للحمل الكهربائي كما حدث في الماضي.

تم نسخ الرابط