رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسواق العالم تحبس أنفاسها بعد حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز

الاسواق العالمية
الاسواق العالمية

مع تصاعد حرب إيران في الشرق الأوسط، دخلت الأسواق العالمية مرحلة من القلق غير المسبوق، مع ترقب مستثمرين ومحللين للآثار المباشرة على النفط والذهب والعملات المشفرة قبيل افتتاح جلسات التداول يوم الإثنين.

فالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وردود طهران الصاروخية على قواعد أميركية في الخليج، بالإضافة إلى الإشارات المتواترة بشأن إغلاق مضيق هرمز، أعادت توجيه الأنظار نحو مخاطر الطاقة والتجارة الدولية وأسواق الملاذات الآمنة.


النفط يتأرجح

وشهدت أسواق النفط تحركات مبكرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% ليغلق عند 67 دولارًا للبرميل، في حين ارتفعت عقود النفط على منصة "هايبرليكويد" أكثر من 6% إلى 70.6 دولار للبرميل.

هذه القفزات تعكس القلق من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، والذي يعتبر شريانًا حيويًا يمر عبره ربع صادرات النفط البحري العالمية.

وتستعد شركات النفط و"أوبك+" لمناقشة زيادة الإمدادات في اجتماع قريب لتخفيف أي تأثير محتمل على الأسواق، وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين في حال تصاعد الصراع.


الملاذات الآمنة تشهد إقبالاً كبيراً

ومع تصاعد حرب إيران، لجأ المستثمرون إلى الذهب والفضة كملاذات آمنة، حيث ارتفع سعر الذهب إلى 5464 دولارًا للأونصة، والفضة إلى 97.5 دولارًا، مسجلة مكاسب خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وهذه القفزات تؤكد التوجه العالمي نحو التحوط ضد تقلبات الأسواق المالية، في ظل غياب بيانات اقتصادية جديدة خلال عطلة التداول.


العملات الرقمية تتراجع

وعلى الجانب الآخر، تأثرت الأصول الرقمية بشكل حاد مع اندلاع حرب إيران، حيث فقد سوق العملات المشفرة نحو 128 مليار دولار من قيمتها السوقية، حيث تراجع سعر "بتكوين" بنسبة تصل إلى 3.8% إلى 63,038 دولارًا، بينما انخفض "إيثر" إلى 1836 دولارًا، نتيجة سحب المستثمرين لمراكزهم من الأسواق عالية المخاطر.

هذا الانكماش عكس حالة الذعر في أوساط المضاربين بعد اندلاع الهجمات والتهديدات بوقف الملاحة البحرية.

 

اضطراب النقل الجوي والسفر

ولم يقتصر تأثير التصعيد على الأسواق المالية فحسب، بل شمل أيضًا قطاع الطيران والسفر في الشرق الأوسط، حيث أغلقت بعض الدول مجالاتها الجوية بالكامل أو جزئيًا، وأجبرت شركات الطيران على تعليق أو إعادة جدولة الرحلات، مما يزيد الضغوط على حركة التجارة والسياحة في المنطقة.

تم نسخ الرابط