رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البترول ترفع الطوارئ بعد حرب إيران.. إجراءات لتأمين الطاقة في مواجهة الأزمات

وزير البترول
وزير البترول

في ظل التقلبات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، تصدرت مسألة تأمين الطاقة المشهد كأولوية استراتيجية لضمان استقرار السوق المحلي وتلبية احتياجات المواطنين والصناعة والكهرباء.

ووضعت وزارة البترول والثروة المعدنية حزمة من الإجراءات الاستباقية لضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع، معتبرة أن أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي، لا سيما مع تداعيات التوترات الأخيرة في المنطقة والتي أثرت على خطوط الغاز القادمة من شرق المتوسط.


تنويع مصادر الغاز

وأوضح وزير البترول أن الوزارة طورت على مدار عام 2025 خططًا شاملة لتأمين كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، مع الاعتماد على إنتاج محلي متزايد وتعاقدات طويلة الأجل مع شركات عالمية لتوريد الغاز.

وأضاف وزير البترول أنه تم تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الشحنات وتشغيل سفن التغييز، ما يتيح قدرة كبيرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي مستجدات.

وأشار إلى أن هذه الخطوات لا تقتصر على الاستعداد للطوارئ، بل تمثل دعامة أساسية لضمان استمرار تشغيل قطاع الكهرباء والصناعات الاستراتيجية دون أي اضطراب.


مخزون آمن للمنتجات البترولية

ولم تتوقف الاستعدادات عند الغاز الطبيعي، بل شملت أيضًا المنتجات البترولية الحيوية مثل البنزين والسولار والبوتاجاز، وتتمثل الاستراتيجية في زيادة الإنتاج المحلي بمعامل التكرير، وصيانة دورية تضمن التشغيل بالكفاءة القصوى، إلى جانب الاستفادة من قدرات التخزين الكبيرة المنتشرة جغرافيًا لضمان توفر الاحتياجات في كل الأوقات.

كما تم تكوين أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة لتغطية أي نقص محتمل، بما يعزز استقرار السوق ويحد من أي تأثير محتمل للأزمات الإقليمية.


جاهزية شاملة لمواجهة أي طارئ

وأكدت وزارة البترول أن متابعة المستجدات تتم على مدار الساعة، مع تقييم دائم للوضع وإجراء تقديرات دقيقة لأي متغيرات محتملة في سوق الطاقة، ويمثل هذا النهج المتكامل نموذجًا للاستباقية الحكومية في إدارة الأزمات، بحيث يضمن استقرار الإمدادات، ورفع جاهزية الشبكة الوطنية، وحماية المستهلكين من أي تقلبات حادة في الأسعار أو نقص في الإمدادات.

وأوضح خبراء أن إجراءات وزارة البترول تعكس نهجًا شاملاً يجمع بين تنويع المصادر، تعزيز الإنتاج المحلي، واستغلال البنية التحتية الاستراتيجية، في خطوة تحمي السوق المحلي وتؤكد جاهزية الدولة لمواجهة أي تحديات في قطاع الطاقة.

تم نسخ الرابط