رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرب إيران تضغط على الاقتصاد العالمي.. الذهب يحلق والنفط على صفيح ساخن

حرب إيران
حرب إيران

مع اتساع رقعة المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط وخصوصا حرب إيران، دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الترقب والقلق، فالهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

لم تقتصر تداعيات حرب إيران على البعد العسكري فقط، بل امتدت سريعًا إلى أسواق المال والطاقة والسياحة والتجارة الدولية، وفي عالم مترابط ماليًا وتجاريًا، يكفي تصعيد واحد ليدفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم، ويقلب موازين المخاطر في لحظات.


النفط في قلب العاصفة

يظل النفط المؤشر الأكثر حساسية لأي توتر جيوسياسي في المنطقة، ومع تصاعد الضربات العسكرية، تتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات أو تعطل مسارات الشحن، مما يدفع الأسعار إلى الارتفاع مدفوعة بعامل القلق قبل أي نقص فعلي في المعروض، فارتفاع أسعار الخام لا يعني فقط زيادة تكلفة الوقود، بل يمتد تأثيره إلى الصناعة والنقل والزراعة، ليغذي موجة تضخم عالمية جديدة قد تعيد الضغوط على البنوك المركزية.


التجارة والسياحة تحت الضغط

كما تلقي حرب إيران بظلالها أيضًا على حركة الطيران والشحن البحري، خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين وتغيير مسارات الرحلات لتجنب مناطق التوتر، هذا الاضطراب يهدد بإبطاء سلاسل الإمداد العالمية، ورفع تكاليف السلع، في وقت لم تتعافَ فيه التجارة الدولية بالكامل من أزمات سابقة.

ويتاثر قطاع السياحة سريعًا بأي تصعيد أمني، حيث تعيد شركات الطيران وشركات السياحة تقييم وجهاتها، بينما يفضل المسافرون تأجيل خططهم وسط أجواء عدم اليقين، مما يضغط على إيرادات العديد من الدول المعتمدة على هذا القطاع.

 

رؤوس الأموال تبحث عن الأمان

وفي أوقات الاضطراب تتحرك الأسواق بدافع الخوف، يميل المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ويتجهون نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، وتذهب بعض التقديرات إلى أن المعدن الأصفر قد يسجل مستويات قياسية غير مسبوقة إذا طال أمد الصراع، في ظل تزايد الطلب عليه كأداة تحوط ضد التقلبات.

كما تتعرض أسواق الأسهم والسندات في الاقتصادات الناشئة لضغوط بيعية، مع ارتفاع علاوات المخاطر وتراجع تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل.


تضخم عالمي جديد

وأشار خبراء الاقتصاد إلى أي تصعيد طويل الأمد ستكون مزيجًا من ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الشحن، وتراجع الثقة الاستثمارية، هذا المزيج قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة تضخم جديدة، ويضع صناع السياسات أمام معادلة صعبة بين دعم النمو وكبح الأسعار، في لحظة شديدة الحساسية للاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط