أقل شقة بمليون جنيه.. البرلمان يفتح ملف الإسكان الاجتماعي
أعلن مجلس النواب عن استعداده لمناقشة طلب مناقشة عامة قدمه النائب أحمد فرغلي مع عشرين عضواً آخرين، حول سياسة الحكومة في تسعير وحدات الإسكان الاجتماعي، وذلك في أعقاب الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوحدات ضمن مشروعات الإسكان الموجهة للشباب.
وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً، إذ تواجه الحكومة ضغطاً متزايداً لتوضيح سبب القفزات الكبيرة في الأسعار مقارنة بالسياسات السابقة التي تهدف لدعم محدودي ومتوسطي الدخل.
ارتفاع الأسعار يثير قلق الشباب
يشير طلب المناقشة إلى أن أحدث مشروعات الإسكان، التي طرحت في يوليو 2025، شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار، حيث تجاوز سعر الوحدة نحو 850 ألف جنيه، متأثرة بارتفاع أسعار مواد البناء ومدخلات التشييد.
ويُطرح السؤال الآن حول مدى انسجام هذا التسعير مع فلسفة إنشاء صندوق التمويل العقاري وفق القانون رقم 93 لسنة 2013، والذي أُسِس لتوفير وحدات سكنية مدعومة للشباب والفئات منخفضة ومتوسطة الدخل، ضمن مبادرة “سكن لكل المصريين”.
أرقام التنفيذ: نجاح ملموس مقابل تحديات التسعير
تُظهر البيانات الرسمية أن الصندوق تمكن خلال نحو عشر سنوات من:
الانتهاء من تنفيذ نحو 790 ألف وحدة سكنية.
تنفيذ حوالي 242 ألف وحدة لا تزال قيد العمل.
طرح نحو 400 ألف وحدة في مختلف محافظات الجمهورية.
وأكد النائب فرغلي أن هذه الإنجازات تعكس الجهد المبذول، إلا أن التسعير الحالي قد يقلص استفادة الفئات المستهدفة، ويحد من إمكانية الشباب من امتلاك وحدة ضمن المشروع.
فجوة بين الأسعار وقدرة الشباب المالية
أوضح النواب أن الأسعار الحالية أصبحت بعيدة عن إمكانات شريحة كبيرة من الشباب، خصوصاً من محدودي الدخل الذين لا يتجاوز متوسط دخلهم الشهري 4 آلاف جنيه، ومتوسطي الدخل الذين يتراوح دخلهم بين 8 آلاف جنيه شهريًا.
وأشاروا إلى أن سعر الوحدة لمتوسطي الدخل في بداية المشروع كان نحو 135 ألف جنيه، قبل أن يرتفع إلى 154 ألف جنيه في الإعلان الثامن عام 2016، ومن ثم واصل الارتفاع تدريجياً حتى وصل إلى المستويات الحالية.
هذا الارتفاع جاء بالتوازي مع ارتفاع أسعار الفائدة إلى نسب تتراوح بين 8% و12%، ما انعكس مباشرة على قيمة الأقساط الشهرية وأعبائها على الأسر.
مطالبات برؤية جديدة لتسعير الوحدات
دعا النائب فرغلي إلى إعادة تقييم آلية تسعير وحدات الإسكان الاجتماعي، لضمان استمرار المشروع كداعم حقيقي للشباب محدودي ومتوسطي الدخل، دون أن يتحول إلى عبء مالي يفوق طاقتهم.
وأكد النواب أهمية إيجاد توازن بين ارتفاع تكاليف التنفيذ والحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع، حتى يظل “سكن لكل المصريين” مبادرة وطنية حقيقية توفر الحلول السكنية المنصفة للفئات الأكثر احتياجًا.