الأوقاف تطرح صكوك الإطعام بـ400 جنيه إلكترونيًا وميدانيًا
في خطوة تعكس توجّه الدولة نحو تعميق مظلة الحماية الاجتماعية وتوسيع دوائر التكافل، أعلنت وزارة الأوقاف المصرية فتح باب المساهمة في مشروع «صكوك الإطعام» لعام 2026، بقيمة 400 جنيه للصك الواحد، مع إتاحة آليات سداد متنوعة تجمع بين الوسائل الرقمية والانتشار الميداني داخل المساجد والمديريات على مستوى الجمهورية.
القرار لم يأتِ بوصفه إجراءً موسميًا عابرًا، بل كجزء من سياسة مستمرة تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية على مدار العام، في إطار منظومة رقابية محكمة تعِدُ بوصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين، تحت إشراف مباشر من الوزارة.
صك بـ400 جنيه.. دعم ممتد لا يرتبط بموسم
حددت الوزارة قيمة الصك الواحد بـ400 جنيه مصري، مؤكدة أن المشروع لا يقتصر على شهر بعينه أو مناسبة محددة، بل يمتد أثره على مدار العام، بما يضمن استدامة الدعم الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.
ويعتمد نظام «صكوك الإطعام» على مساهمة الأفراد بمبلغ محدد يُخصص لشراء وتجهيز المواد الغذائية وتوزيعها وفق قواعد وضوابط تضمن العدالة والشفافية.
وتؤكد الوزارة أن فلسفة المشروع تقوم على تحويل الرغبة الفردية في التبرع إلى عمل مؤسسي منظم، يخضع لإشراف إداري ومالي واضح.
ضمن توجه الدولة نحو الرقمنة وتيسير الخدمات، أتاحت وزارة الأوقاف شراء الصكوك عبر منصة مصر الرقمية، بما يسمح للمواطنين بإتمام عملية التبرع إلكترونيًا دون الحاجة إلى الانتقال الميداني.
كما تم تفعيل السداد عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات البنكية المختلفة، في خطوة تستهدف استيعاب شرائح أوسع من الراغبين في المساهمة، خاصة من الشباب والمصريين المقيمين خارج نطاق المديريات.
وفي المقابل، لم تُغفل الوزارة القنوات التقليدية، حيث تتوفر الصكوك ميدانيًا داخل المديريات الإقليمية، والإدارات الفرعية، وعدد من المساجد الكبرى المنتشرة في المحافظات، لضمان وصول الخدمة إلى من يفضلون التعامل المباشر.
هذا التنوع في قنوات السداد يعكس محاولة للجمع بين البعد الروحي المرتبط بالمسجد، والبعد التقني المرتبط بالخدمات الرقمية الحديثة.
رقابة مشددة وإيصال مؤمَّن لكل متبرع
في سياق الحديث عن الشفافية، شددت الوزارة على أن كل متبرع يحصل فور مساهمته على إيصال رسمي مختوم ومعتمد صادر عن مجمع الوثائق المؤمّنة والذكية، وهو ما يُعد ضمانة رسمية موثّقة لقيمة التبرع.
وتخضع عملية الطباعة والتوثيق لإجراءات دقيقة، بهدف منع أي تلاعب أو ازدواجية، وضمان تتبع كل صك منذ لحظة سداده وحتى وصول المساعدة إلى مستحقيها.
كما أكدت الوزارة أن المشروع يتم تحت إشراف مباشر من قياداتها، مع وجود آليات مراجعة ومتابعة دورية لضمان الالتزام الكامل بالضوابط.
ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره جزءًا من تعزيز الثقة بين المؤسسة والمتبرعين، عبر تقديم مستند رسمي ذي طابع أمني يؤكد سلامة المعاملة.
من التبرع الفردي إلى منظومة دعم وطني
يمثل مشروع «صكوك الإطعام» أحد أدوات الدولة في تنظيم العمل الخيري داخل إطار مؤسسي، بحيث لا تظل المبادرات رهينة الجهود الفردية أو العشوائية، بل تتحول إلى منظومة متكاملة تتكامل فيها جهود المواطنين مع أجهزة الدولة.
وتشير الوزارة إلى أن توزيع المساعدات يتم وفق قواعد بيانات دقيقة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، بما يشمل الأسر غير القادرة، والأرامل، وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم من الفئات التي تحتاج إلى دعم غذائي منتظم.
ويأتي ذلك في سياق أوسع من برامج الحماية الاجتماعية التي تشهدها البلاد، والتي تسعى إلى تقليل آثار التحديات الاقتصادية على الفئات الأكثر هشاشة.
رقم موحد للاستفسار والتواصل
ولتسهيل التواصل، خصصت الوزارة رقمًا مباشرًا لتلقي الاستفسارات وطلبات الصكوك، داعية الراغبين إلى الاتصال على الرقم: 01287344441، للحصول على المعلومات التفصيلية بشأن آليات السداد أو أماكن التوفر.