رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد قرار المحكمة.. من يحصد مكاسب إلغاء رسوم ترامب الجمركية؟

رسوم ترامب الجمركية
رسوم ترامب الجمركية

بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الجزء الأكبر من رسوم ترامب الجمركية العالمية، لم يتأخر رد الفعل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لجأ إلى خطوة بديلة بفرض رسوم جديدة بنسبة 15%، في خطوة يراها البعض محاولة لاحتواء التداعيات، بينما يعتبرها آخرون استمرارًا لنهج تجاري مثير للجدل.

 

مناورة لتقليل الخسائر

في هذا الصدد، يرى أحمد سمير، رئيس مجلس إدارة شركة "أسيت"، أن القرار الجديد ليس سوى محاولة لتخفيف وقع حكم المحكمة العليا، مع الحفاظ على تدفق الإيرادات إلى الخزانة الأميركية. 

وبحسب تقديره، فإن الإدارة الأميركية تسعى لجمع أكبر قدر ممكن من الأموال تحسبًا لاحتمال صدور قرار يلزمها برد الرسوم التي تم تحصيلها خلال الفترات الماضية، مشيرا إلى أن واشنطن تتحرك في سباق مع الزمن للتحصيل الآن قبل أن تضطر للدفع لاحقًا.


عبء سياسي أكثر منه اقتصادي

ولفت سمير إلى أن رسوم ترامب الجمركية، رغم ما أثير حولها من مخاوف، لم تؤد إلى ركود اقتصادي حاد أو شلل في حركة التجارة العالمية، لكن التأثير السياسي كان أوضح وأشد حساسية، حيث أن الخلافات التي نشبت مع حلفاء تقليديين للولايات المتحدة، مثل دول الاتحاد الأوروبي وكندا، وضعت السياسة التجارية الأميركية في موضع انتقاد داخلي وخارجي.

ويرى سمير أن ترامب لن يقر بخطأ فرض الرسوم، بل سيواصل سياسته عبر أدوات مختلفة، مما يعني أن الملف لم يغلق بعد.


من الرابح ومن الخاسر؟

واضاف سمير أنه مع إلغاء الجزء الأكبر من رسوم ترامب الجمركية، تبدو الصورة أكثر وضوحًا بشأن المستفيدين، ففي المقدمة تأتي الصين باعتبارها من أكبر المصدرين إلى السوق الأميركية، تليها دول الاتحاد الأوروبي وكندا، أما داخل الولايات المتحدة، فالشركات التي تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد ستكون الرابح المحلي الأكبر.

وأشار إلى أن انخفاض التكلفة يعني احتمالية تراجع أسعار البيع، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على المستهلك الأميركي، بشرط أن تلتزم الشركات بتمرير التخفيضات إليه.

ويبقى السيناريو الأهم مرتبطًا بإمكانية رد رسوم ترامب الجمركية التي سبق تحصيلها، ففي حال حدوث ذلك، فإن العدالة الاقتصادية تقتضي بحسب سمير أن تنعكس أي مبالغ مستردة في صورة تخفيضات حقيقية تعوض المستهلكين الذين تحملوا التكلفة طوال العام الماضي.

وأكد سمير أن رسوم ترامب الجمركية تبقى في النهاية ورقة سياسية بامتياز، حتى وإن ارتدت ثوب القرارات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط