والد طفلة المنيب "قمر" خلال التحقيقات: كانت نفسها في حاجة حلوة
اهتزت منطقة المنيب بمحافظة الجيزة، مساء أمس، على وقوع حادث مأساوي أودى بحياة الطفلة قمر محمد صابر البالغة من العمر 7 سنوات، والمعروفة إعلاميا بطفلة المنيب في واقعة أثارت الرعب والحزن بين سكان المنطقة.
أقوال والد قمر
وقال والد الطفلة، خلال استماع النيابة له، إن علاقته بزوجته السابقة كانت متوترة منذ عام تقريبًا، لكنه لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة ويعثر على ابنته مقتوله.
وأضاف الأب: "تلقيت اتصالاً من طليقتي وهي تصرخ: الحقنا يا محمد، البنت قتلوها في الشقة"، وهو ما دفعه للانتقال على الفور إلى المنزل ليجد الشرطة قد حضرت بالفعل، وكان الألم لا يوصف عند رؤية ابنته مرمية على السرير في دمائها.
وتابع الأب: "كانت قمر فرحة بالحياة، وكل يوم كانت تتمنى حاجات بسيطة وجميلة. قبل الواقعة طلبت مني أن أشتري لها ولأختها الصغيرة 'فريدة' مقرمشات وهدايا عند عودتي من العمل، ووعدتها بذلك، لكن القدر لم يمهلني لرؤيتها مرة أخرى".
أقوال والدة قمر
من جانبها، أوضحت والدة قمر أن يوم الواقعة بدأ كأي يوم عادي، حيث غادرت المنزل متوجهة إلى عملها، تاركة ابنتيها داخل الشقة وعند عودتها مساءً، فوجئت بالعثور على جثمان "قمر" داخل غرفتها، بينما كانت الطفلة الأخرى "فريدة" البالغة من العمر 4 سنوات موجودة داخل الشقة دون إصابات، لكنها شهدت الحادث.
وبحسب مصدر أمني مسؤول، فإن الواقعة بدأت بتلقي مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، اللواء محمد مجدي أبو شميلة، إخطارًا من نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، اللواء هاني شعراوي، حول ورود بلاغ من أهالي المنطقة بالعثور على طفلة متوفاة داخل شقة سكنية. وانتقل على الفور المقدم هشام فتحي، رئيس مباحث قسم شرطة الجيزة، إلى مكان البلاغ لإجراء المعاينة الأولية.
وأظهرت الفحوصات الأولية أن باب الشقة لم يكن مغلقًا بشكل محكم، ولم تُظهر المعاينة أي علامات على اقتحام المنزل أو عبث بالمحتويات، ما يشير إلى أن الواقعة حدثت داخل الشقة نفسها.
كما تبين من المعاينة وجود إصابات ظاهرية بجثمان الطفلة، شملت جرحًا غائرًا في رسغ اليد اليمنى، وسحجات في منطقة العانة وفوق الجبهة، الأمر الذي دفع النيابة لاتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في الواقعة.
وتم على الفور حبس المتهم، وهو فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وأمرت النيابة بعرضه على الطب الشرعي لتحديد حالته النفسية والعقلية، فضلاً عن تشريح جثمان الطفلة لمعرفة سبب الوفاة والأداة المستخدمة، واستكمال التحريات حول الواقعة.



