شهادة وفاة لامرأة حيّة.. إثبات نسب يفجّر صدمة مدوّية في الحلقة الثالثة
في منعطف درامي صادم، فجّرت الحلقة الثالثة من مسلسل إثبات نسب مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما تتلقى نوال، التي تجسد شخصيتها الفنانة درة، خبرًا يفيد بصدور شهادة وفاة رسمية باسمها، رغم أنها ما تزال على قيد الحياة.
الواقعة التي بدت للوهلة الأولى أقرب إلى العبث، تتحول سريعًا إلى محور صراع قانوني وإنساني ونفسي، يضع البطلة في مواجهة شبكة معقدة من الخيانات والمؤامرات، ويطرح تساؤلات ملحّة حول الهوية، والحق في الوجود، وحدود التلاعب بالقانون من أجل طمس الحقيقة.
تبدأ الأحداث بتصاعد التوتر في حياة نوال، التي تعيش بالفعل تحت وطأة أزمة اختفاء رضيعها، لتأتي الصدمة الكبرى: شهادة وفاة صادرة باسمها المفارقة المأساوية أن الإعلان الرسمي عن موتها يأتي بينما هي تسعى لإثبات وجودها وإنقاذ ما تبقى من حياتها.
هذا التطور لا يضيف فقط بُعدًا دراميًا مشوقًا، بل يكشف عن مستوى خطير من التلاعب بالإجراءات الرسمية، ويضع المشاهد أمام سؤال مركزي: من المستفيد من «موت» نوال قانونيًا؟ ومن يقف خلف هذا التحرك الذي قد يمحوها من السجلات ومن حياة من حولها؟
الطبيب النفسي يدخل على خط الأزمة
وسط حالة الارتباك التي تعيشها نوال، يظهر جارها الطبيب النفسي، الذي يؤدي دوره الفنان محسن محيي الدين، باعتباره أحد القلائل الذين يحاولون مساعدتها في الوصول إلى طفلها المختفي.
يخبرها الطبيب بأن ضابط المباحث أبلغه بوجود شهادة وفاة باسمها، وأن الجهات المعنية تحاول التحقق من ملابسات صدورها، وما إذا كانت مرتبطة ببلاغات سابقة أو تحركات قانونية غامضة.
هذا الخط الدرامي يضيف بعدًا نفسيًا عميقًا، إذ لا تكتفي نوال بمواجهة اختفاء رضيعها، بل تجد نفسها مطالبة بإثبات أنها حية، في مفارقة مأساوية تكشف هشاشة وضعها القانوني والاجتماعي.
المحامي بين الدعم والتواطؤ.. خيانة من الداخل
في محاولة للنجاة، تلجأ نوال إلى محاميها، الذي يجسده الفنان محمود عبد المغني، وهو ذاته الذي استعانت به سابقًا لإنهاء شراكتها مع زميلها وخطيبها السابق أيمن.
غير أن الأحداث تكشف عن مفاجأة أكثر قتامة: المحامي الذي يفترض أن يكون خط دفاعها الأول، يتبين تورطه في مؤامرة أوسع، وتواطؤه مع زوجها هشام في خطف رضيعها. هذا التحول يفتح باب الشكوك حول كل من يحيط بنوال، ويعزز الإحساس بالعزلة والخيانة.
الخيانة هنا ليست عاطفية فقط، بل قانونية أيضًا، إذ تتحول أدوات الدفاع إلى وسائل ضغط، وتصبح القوانين نفسها ساحة معركة غير متكافئة.
العائلة تعرف الحقيقة.. وصمت الأب يزيد الغموض
لم تتوقف المفاجآت عند حدود الزوج والمحامي، فالأحداث تكشف أن والد نوال وشقيقها على علم بتفاصيل ما حدث، ويعرفان أنها لم تنتحر كما يُشاع. ومع ذلك، يرفض الأب إبلاغ الأم بحقيقة أن ابنتها لا تزال على قيد الحياة.
في مشهد مشحون بالتوتر، يحاول الشقيق إقناع والده بكشف الحقيقة للأم، لكن الأب يقابل الطلب برفض قاطع وتوبيخ حاد، ما يطرح تساؤلات جديدة: هل يخشى الأب فضيحة ما؟ أم أن هناك أسبابًا أعمق تدفعه إلى التمسك بالصمت؟
هذا الصراع العائلي يضيف بعدًا اجتماعيًا للأحداث، حيث تتحول الأسرة من ملاذ آمن إلى طرف صامت في معادلة غامضة.
تجد نوال نفسها في مواجهة معركتين في آن واحد: الأولى لإثبات أنها لا تزال حية قانونيًا، والثانية لاستعادة رضيعها المختفي كل خطوة تخطوها نحو كشف الحقيقة تكشف طبقة جديدة من التعقيد.
وتتصاعد احتمالات المواجهة مع زوجها هشام، الذي تشير الأحداث إلى تورطه المباشر في اختطاف الطفل، في حين تبدو الجهات الأمنية مترددة بين تصديق الروايات المتضاربة والتحقق من الوقائع.