رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الثاني من رمضان.. سقوط الأمويين وصعود العباسيين وتحولات غيرت وجه العالم الإسلامي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يظل الثاني من رمضان يومًا فارقًا في التاريخ الإسلامي، شهد أحداثًا سياسية وعسكرية وحضارية تركت آثارًا امتدت من قلب الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا وأوروبا، مؤكدة أن رمضان لم يكن مجرد شهر عبادة، بل كان موسمًا لصناعة القرار والحسم التاريخي.


سقوط الأمويين وصعود العباسيين

في الثاني من رمضان سنة 132هـ، شهدت دمشق حدثًا تاريخيًا جسيمًا حين استولى أبو العباس السفاح على المدينة بعد خروج آخر خلفاء بني أمية. 

بسقوط دمشق انتهى حكم الدولة الأموية الذي امتد لحوالي تسعين عامًا، وبدأ عهد الدولة العباسية، التي نقلت مركز الخلافة لاحقًا إلى بغداد، لتؤسس لمرحلة جديدة من التحولات السياسية والحضارية.

هذا الانتقال لم يكن مجرد تبدل في الأسماء، بل كان تحولًا عميقًا في مراكز القوى والتحالفات والسياسات، ممهدًا لعصر تميز بازدهار علمي وفكري واسع، انعكس على مسارات الحكم والثقافة والفكر الإسلامي في العصور اللاحقة.

كريت.. صراع على مفترق المتوسط

جزيرة استراتيجية تتحول إلى محور نزاع

وفي الثاني من رمضان سنة 1239هـ، استولى المصريون على جزيرة كريت، المعروفة عند العرب باسم “إقريطش” وتعد كريت اليوم أكبر الجزر اليونانية، وتقع في الحوض الشرقي للبحر المتوسط عند أقصى جنوب بحر إيجه، ما منحها أهمية استراتيجية بالغة.

شكل الاستيلاء على الجزيرة محطة مفصلية في الصراع الإقليمي آنذاك، نظرًا لموقعها الحيوي في التحكم بخطوط الملاحة البحرية، مما جعلها عنصرًا أساسيًا في موازين القوى بالمنطقة، وأبرزها في المواجهات بين القوى الإقليمية آنذاك.

رمضان.. شهر العبادة وصناعة التاريخ

من الفتوحات إلى تأسيس المدن

تكشف وقائع الثاني من رمضان على مر العصور أن هذا الشهر المبارك لم يكن زمنًا للانكفاء أو الانعزال، بل كان موسمًا تُتخذ فيه القرارات الكبرى وتُدار المعارك المصيرية وتُؤسس المدن التي ستصبح لاحقًا مراكز إشعاع علمي وحضاري.

فمن فتح مكة الذي أرسى دعائم الدولة الإسلامية، إلى تأسيس مدينة القيروان التي تحولت إلى مركز علمي بارز في شمال أفريقيا، ومن معركة بلاط الشهداء في أوروبا، وصولًا إلى سقوط الأمويين وصعود العباسيين، تتكرر صورة رمضان كموسم للتخطيط والحسم والعمل، إلى جانب بعده الروحي والعبادي.

تم نسخ الرابط