رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خطة ترامب لغزة بين قوات الاستقرار والتمويل الضخم: اجتماع واشنطن يكشف ملامح مرحلة ما بعد الحرب

اتفاق غزة
اتفاق غزة

تحركات سياسية أميركية متسارعة تعيد ملف غزة إلى صدارة المشهد الدولي، مع اقتراب إعلان خطة شاملة تتضمن تمويلاً بمليارات الدولارات ونشر قوة استقرار دولية. 

مقاربة جديدة تقودها واشنطن تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار ودفع المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تعكس حساسية المشهد الإقليمي.

إعلان مرتقب وخطة متعددة المسارات

مصادر أميركية رفيعة كشفت عن نية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعلان عن خطة واسعة لدعم قطاع غزة، تشمل تمويلاً ضخماً وتفاصيل تتعلق بقوة الاستقرار الدولية. 

الإعلان المنتظر يأتي خلال أول اجتماع رسمي لـ«مجلس سلام غزة»، المقرر عقده في واشنطن في 19 فبراير، برئاسة ترامب.

خطة البيت الأبيض تستهدف دعم المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عبر مسار سياسي–أمني متكامل، يراهن على تثبيت الهدوء وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة الإعمار.

قوة استقرار دولية بألوف الجنود

تفاصيل الخطة، وفق ما نقلته رويترز، تتضمن إرسال آلاف الجنود من عدة دول للمشاركة ضمن قوة استقرار دولية أقرتها الأمم المتحدة. 

القوة تهدف إلى دعم الأمن في القطاع الفلسطيني، باعتبارها أحد البنود الرئيسية في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

توقيت الإعلان يتزامن مع ضغوط أميركية متواصلة للانتقال من تثبيت الهدنة إلى ترتيبات أكثر استدامة، رغم إدراك واشنطن لصعوبة المرحلة المقبلة.

مسار تفاوضي سابق وتمهيد دبلوماسي

تحركات واشنطن الحالية جاءت امتداداً لمباحثات استضافتها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، بمشاركة مبعوثها الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومسؤولين كبار من دول الوساطة، وفي مقدمتها قطر ومصر وتركيا.

لقاءات هدفت إلى دفع المرحلة الثانية في غزة قدماً، وسط تأكيد أممي على ضرورة تنفيذ الاتفاق كاملاً دون انتقاص.

خطة إعادة الإعمار.. مدينة حديثة بطموح كبير

مسودة مقترح أعدّها فريق يقوده جاريد كوشنر، بالتعاون مع ويتكوف، تضع تصوراً لتحويل غزة المدمّرة إلى مدينة حديثة متطورة، تتضمن بنية تحتية متقدمة ومشاريع عمرانية كبرى. 

رؤية طموحة تراهن على إعادة صياغة المشهد الاقتصادي والعمراني لغزة.

غير أن هذه الرؤية تصطدم بعقبات واقعية، تتقدمها كلفة الإعمار الضخمة، وآليات التمويل، وجدول التنفيذ في بيئة أمنية غير مستقرة.

عقبات سياسية وأمنية تعرقل التنفيذ

تردد دولي يظل أحد أبرز التحديات أمام تشكيل قوة الاستقرار، في ظل مخاوف من الاحتكاك مع حركة حماس. 

ورغم إبداء تركيا وباكستان استعداداً مبدئياً للمشاركة، أبدت إسرائيل تحفظات واضحة على مشاركة قوات تركية، ما يعكس حساسية التوازنات الأمنية.

ملف تسليم السلاح يظل بدوره نقطة خلاف مركزية، إلى جانب أسئلة مفتوحة حول من يدير الأمن والحوكمة في مرحلة ما بعد الحرب.

تم نسخ الرابط