رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

75% من إيرادات مصر من الضرائب.. هل يكفي ذلك لدعم الاقتصاد؟

مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب

أكد الدكتور حسام عيد، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي، أن الضرائب تمثل العمود الفقري للموازنة العامة للدولة، موضحًا أن ما بين 70% و75% من إجمالي إيرادات الدولة تعتمد عليها بشكل مباشر. 

وأضاف أن تصريحات وزير المالية الأخيرة حول تحسن المؤشرات الاقتصادية تعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الحوافز الضريبية تمثل أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف خلال المرحلة الحالية.

أوضح الخبير الاقتصادي أن توسيع القاعدة الضريبية يسهم في دمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية ضمن المنظومة الرسمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأكد أن التسهيلات الضريبية المنتظرة ستسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع التدفقات النقدية إلى الاقتصاد، بما يعزز من قدرة الدولة على تمويل مشروعات التنمية وتحقيق استقرار مالي مستدام.

وقال عيد: "الحوافز الضريبية لا تقتصر على دعم الخزانة العامة فقط، بل تلعب دورًا محوريًا في تشجيع المستثمرين وتحفيز النمو الصناعي والتجاري في مختلف القطاعات الاقتصادية".

الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد المصري

وأشار الدكتور حسام عيد إلى أن الأزمات الجيوسياسية العالمية كان لها تأثير مباشر على أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع الدولية يظل عنصرًا حاسمًا في تعزيز الثقة في السوق وتحسين الأداء الاقتصادي.

وشدد على أهمية تعميق الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة الضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أن تنمية القطاعات الإنتاجية الداخلية تمثل خط الدفاع الأول ضد تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار.

ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم: الأسباب والحلول

وشرح الخبير أن ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية كان نتيجة مباشرة لزيادة تكاليف الإنتاج عالميًا، خاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أثرت على أسعار السلع الأولية والطاقة، ما أدى إلى تصاعد معدلات التضخم.

ومع ذلك، أشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي ساهمت مؤخرًا في تراجع أسعار عدد من السلع الأساسية، مؤكدًا أن تعزيز الإنتاج الداخلي يمثل المسار الأهم لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، وتقليل تأثير العوامل الخارجية على الاقتصاد المصري.

الاقتصاد المصري بين التحديات والفرص

يخلص الخبير الاقتصادي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التركيز على السياسات الضريبية والإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الاستقرار المالي.

وأضاف أن دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتقديم الحوافز الضريبية، وزيادة الإنتاج المحلي، كلها عوامل ستسهم في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، وتحقيق نمو مستدام يخدم المجتمع ويعزز قدرة الدولة على الوفاء باحتياجات المواطنين.

تم نسخ الرابط