عودة وزارة الإعلام في التعديل الوزاري.. هل تُحدث تحولاً في المشهد الإعلامي؟
يشهد المشهد السياسي المصري تطورًا لافتًا مع قرب إعلان التعديل الوزاري الجديد، وسط حديث قوي عن عودة وزارة الدولة لشؤون الإعلام إلى التشكيل الحكومي بعد غياب طويل، في خطوة قد تعيد ترتيب العلاقة بين الدولة والإعلام وتضع ملف المعلومات والتواصل في مقدمة الأولويات.
وكانت وزارة الإعلام التي تحمل اسم وزارة الإعلام أو وزارة الدولة لشؤون الإعلام - قد تواجدت داخل الحكومة لسنوات قبل أن يتم إلغاؤها بشكل كامل في عام 2014، ضمن تغييرات دستورية وتنظيمية أفضت إلى تفكيكها وإحلال مجموعة هيئات مستقلة لإدارة وتنظيم الإعلام في البلاد، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، وذلك في إطار تعديل شامل لقواعد العمل الإعلامي.
في 22 ديسمبر 2019، عاد ملف الوزارة إلى الواجهة مجددًا عندما تم إعادة تأسيسها كوزارة دولة لشؤون الإعلام ضمن تعديل حكومي شامل، بعد قرابة 5 سنوات من إلغائها في 2014، حيث أُسندت مسؤولية هذا المنصب إلى وزير دولة للإعلام ضمن التعديل الذي أقرته الحكومة آنذاك، في محاولة لإعادة توحيد بعض الاختصاصات الإعلامية التي كانت موزعة بين الهيئات المختلفة.
وعلى الرغم من أن الوزارة لم تكن موجودة بشكل مستقل منذ سنوات، فإن الحديث الدائر داخل أروقة التعديل الوزاري الحالي يشير إلى ترجيح إدراجها رسميًا ضمن الحقائب الحكومية مرة أخرى، وذلك في ضوء أهمية تنظيم السياسات الإعلامية وتوجيه الرسائل الرسمية في مرحلة حساسة تشهد فيها المنطقة والأحداث الداخلية تحولات متلاحقة.
من الذي يرأس وزارة الإعلام الجديدة؟
ووفقًا للمصادر السياسية في سياق التعديل المرتقب، فإن المنافسة أصبحت محصورة بين وجوه إعلامية بارزة لتولي قيادة الوزارة حال إعلانها رسميًا، ومن أبرز المرشحين كل من الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والمهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في مواجهة تحول قد يعيد للشأن الإعلامي دورًا مؤثرًا داخل هيكل الحكومة.


وتأتي عودة وزارة الإعلام المحتملة في توقيت تتصاعد فيه الحاجة إلى توحيد خطاب الإعلام الرسمي، ومواجهة تحديات الصورة الذهنية ونقل الرسائل الوطنية داخليًا وخارجيًا، وسط تساؤلات حول طبيعة الصلاحيات التي ستمنح لها مقارنة بالأدوار التي تضطلع بها الهيئات الرقابية والتنظيمية في الوقت الراهن.
ويبقى المشهد مفتوحًا حتى إعلان التشكيل الوزاري النهائي، في ظل ترقب عام لعودة حقيبة لها علاقة مباشرة بالتواصل والإعلام بعد سنوات من التوقف، مع تأكيدات على أن خطوة إعادة الوزارة قد تشكل محور نقاش واسع داخل المجلسين التنفيذي والتشريعي قبل اعتمادها رسميًا.

