رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الاقتصاد المصري يعيد ترتيب أوراقه.. هل تنجح الإصلاحات في تثبيت الاستقرار وجذب الثقة؟

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

يشهد الاقتصاد المصري مرحلة إعادة تشكيل شاملة بعد سنوات من الضغوط الناتجة عن الأزمات العالمية والتحديات الداخلية، التي فرضت على الدولة اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الاحتياطي النقدي وتنظيم حركة الاستيراد.

ومع تبني حزمة من الإصلاحات النقدية والاقتصادية، تسعى الحكومة والبنك المركزي إلى تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز مرونة سوق الصرف، بما ينعكس على ثقة المستثمرين وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.


الاقتصاد المصري يبدأ مسار الإصلاح

في هذا الصدد، أكد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، أن الاقتصاد المصري مر بفترة تحولات كبيرة، خاصة خلال المرحلة التي شهدت قيوداً على حركة التجارة بهدف الحفاظ على العملة الأجنبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات كانت ضرورية في ظل الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد، والتي أثرت على التصنيف الائتماني لمصر، قبل أن تبدأ الدولة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يستهدف استعادة التوازن المالي والنقدي.

وأشار عبدالله، خلال مشاركته في النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة لعام 2026، إلى أن الإصلاحات ركزت على معالجة التحديات الهيكلية التي واجهت الاقتصاد، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في معدلات التضخم الذي شكل ضغطاً على القوة الشرائية للمواطنين وعلى استقرار الأسواق.


السياسات النقدية ومواجهة التضخم

وأوضح محافظ البنك المركزي أن السياسات الاقتصادية الجديدة اعتمدت على تطبيق نظام أكثر مرونة في إدارة سعر الصرف، بهدف تحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب على النقد الأجنبي.

وأكد أن دور البنك المركزي لا يتمثل في فرض سعر محدد للعملة المحلية، بل يتركز على وضع الإطار التنظيمي والسياسات النقدية التي تساهم في السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار السوق.

وأضاف أن نجاح السياسات النقدية انعكس تدريجياً على تراجع معدلات التضخم، وهو مما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الاستثمارية في أداء الاقتصاد المصري، خاصة أن السيطرة على التضخم تعد من أهم الأهداف التي تسعى إليها البنوك المركزية عالمياً.


تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري

ولفت عبدالله إلى أن المؤشرات الاقتصادية بدأت في إظهار بوادر تحسن، مشيراً إلى أن إيرادات قناة السويس تسير نحو التعافي، بالتزامن مع تحسن الأداء العام للاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وهو ما يعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق نمو مستدام.

وأكد أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية للنمو، تشمل تنوع مصادر الدخل وقدرته على التعامل مع الأزمات الخارجية، مشيراً إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية سيعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات المستقبلية وتحقيق معدلات نمو أكثر استقراراً خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط