مشروع لوجستي ضخم.. وزارة النقل تُنفذ خطة لإنشاء 33 ميناء جافًا في مصر
افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، النسخة الخامسة عشر من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات (MARLOG 15)، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير النقل الأردني ورئيس الجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، والسيدة مارينا هاجيمنوليس، وزيرة الدولة القبرصية للشحن، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم وتكنولوجيا النقل البحري، إلى جانب لفيف من خبراء النقل البحري.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الدولي المتميز، الذي رسّخ مكانته على مدار دوراته كمنصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات، وطرح الرؤى الاستراتيجية، ومناقشة مستقبل النقل البحري واللوجستيات في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وأشار الوزير إلى أن المؤتمر هذا العام يأتي تحت شعار:
"الممرات اللوجستية الذكية والمرنة… بوابة المستقبل للتجارة الخضراء"، وهو شعار يعكس أهمية تطوير ممرات لوجستية كفؤة ومرنة ومستدامة، قادرة على مواجهة الأزمات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع الاعتماد على التحول الرقمي وتكامل وسائل النقل والتقنيات الحديثة لضمان استمرارية حركة التجارة وتقليل المخاطر والتكاليف والأضرار البيئية.
واستعرض الوزير توجهات الحكومة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، موضحًا أن وزارة النقل تعمل على تطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات عبر رؤية متكاملة تشمل 7 ممرات لوجستية تنموية متكاملة، تربط بين الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، ومحور قناة السويس، والموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية، ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي، وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
ومن الأمثلة على هذه الممرات:
ممر السخنة – الإسكندرية: يمتد من ميناء السخنة على البحر الأحمر مرورًا بالعاشر من رمضان، وربطه بشبكة السكك الحديدية ثم القاهرة، وصولًا إلى ميناء الإسكندرية الكبير.
ممر العريش – طابا: يبدأ من ميناء العريش على البحر المتوسط إلى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة بشبه جزيرة سيناء.
ممر طنطا – المنصورة – دمياط: يربط المنطقة اللوجستية بطنطا بميناء دمياط عبر السكك الحديدية، مع خدمة المناطق الصناعية والزراعية بالدلتا.
كما استعرض الوزير المشروعات القومية الكبرى في مجال النقل البحري، والتي تهدف إلى تطوير الموانئ البحرية وزيادة أطوال الأرصفة والموانئ، وبناء أسطول من القاطرات البحرية، وتطوير الأسطول المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول 2030، بالإضافة إلى تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لضمان تكامل الموانئ المصرية ضمن شبكات التجارة العالمية.


وأكد الوزير أن وزارة النقل تنفذ حاليًا مخططًا لإنشاء 33 ميناء جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، لتكون عنصرًا رئيسيًا في الممرات اللوجستية، وتعزيز تكامل المناطق الصناعية مع وسائل النقل المختلفة، مع التركيز على تحديث الأسطول، تنويع مسارات النقل، وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة.
وأشار إلى أن الوزارة تضع الاستدامة البيئية في صميم سياساتها، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، التوسع في النقل بالسكك الحديدية والنهرية، استخدام وسائل نقل منخفضة الانبعاثات، وتطبيق المعايير البيئية الدولية، بما يتماشى مع سياسات المنظمة البحرية الدولية (IMO) وأهداف التنمية المستدامة.
واختتم الوزير كلمته بالإشادة بالدور الريادي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم البحث العلمي، إعداد الكوادر المؤهلة، وتنظيم المؤتمر، معتبرًا إياه منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء الرؤى المستقبلية، كما أشاد بمشاركة جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والخبراء الدوليين في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تحديات قطاع النقل واللوجستيات.


