ثروت الخرباوي: التنظيم الخاص للإخوان يقف خلف اغتيال حسن البنا لا القصر ولا الشرطة
كشف الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ، عن معطيات وصفها باليقينية تُعيد رسم مشهد اغتيال مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، حسن البنا، وتنسف الرواية التقليدية التي حمّلت الملك فاروق أو الشرطة المصرية مسؤولية الحادث. وأكد أن أوراق القضية وشهادات قيادات الصف الأول داخل الجماعة تشير إلى أن «التنظيم الخاص» هو من أنهى حياة مؤسسه.
وأوضح الخرباوي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن خيوط الواقعة تعود إلى ديسمبر 1948 عقب اغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا، حيث بدأت الدولة المصرية، عبر وزير الدولة مصطفى مرعي باشا والكاتب الصحفي مصطفى أمين، حوارًا مباشرًا مع حسن البنا. وأضاف أن الدولة وضعت شرطًا واضحًا آنذاك، يتمثل في تسليم أسماء نحو 3 آلاف عنصر من أعضاء التنظيم السري، والكشف عن أماكن مخازن السلاح، وإلا سيُعتبر البنا المتهم الأول والمحرض الرئيسي في قضية اغتيال النقراشي وفقًا للقانون.
وأشار إلى أن التحقيقات كشفت شعور حسن البنا بتضييق الخناق عليه، ما دفعه لمحاولة إنقاذ نفسه والجماعة عبر التضحية بالتنظيم الخاص، حيث بدأ في تقديم ما وصفه بـ«خطوات حسن النية»، من بينها توقيع بيان «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين»، وهو العنوان الذي صاغه الكاتب الصحفي مصطفى أمين، وليس حسن البنا نفسه.
ونقل الخرباوي عن القيادي التاريخي فريد عبد الخالق تأكيده أن حسن البنا أقر بندمه على تأسيس التنظيم الخاص، معترفًا بخشيته من غدر عناصره أكثر من خوفه من الدولة. واستشهد بموقف جرى على شرفة مجلس الوزراء، حين لاحظ مصطفى مرعي وجود عبد الباسط البنا، شقيق حسن البنا، واقفًا للحراسة والسلاح في يده، وحين سأله مرعي: «هل تخشى غدرنا؟»، جاء رد حسن البنا صادمًا: «لا.. أخشى من هؤلاء الذين تطلبون أسماءهم».

