رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الذهب تواصل الانهيار.. الجرام يخسر 250 جنيها وسط تراجعات حادة

تراجع أسعار الذهب
تراجع أسعار الذهب

واصلت أسعار الذهب رحلة تراجعها الحاد خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق الخامس من فبراير لعام 2026، ليعلن بذلك نهاية موجة الصعود "الجنونية" التي حبست أنفاس المستثمرين لأسابيع طويلة. 

تراجع كبير في أسعار الذهب 

وشهدت الأسعار المحلية نزيفاً حاداً في القيمة السوقية لمختلف الأعيرة، بقيادة عيار 24 الذي فقد نحو 250 جنيهاً من قيمته، في إشارة واضحة على دخول السوق في مرحلة تصحيح سعري قوية استجابةً للمتغيرات العالمية والمحلية المتلاحقة التي أعادت ترتيب أوراق المستثمرين.

​وجاء هذا الهبوط المدوي بعد أن بلغت أسعار الذهب مستويات وصفت بـ "الخيالية" في وقت سابق، حينما حلقت الأونصة العالمية فوق مستوى 5600 دولار وتجاوز الجرام عيار 21 حاجز الـ 7500 جنيه، إلا أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي سفن المراهنين على استمرار الصعود. 

أسباب تراجع أسعار الذهب 

وتضافرت عوامل فنية واقتصادية، أبرزها قوة الجنيه المصري أمام الدولار في السوق المحلية، وفشل الأونصة عالمياً في الصمود أمام مستويات المقاومة العنيفة عند 5100 دولار، لتهبط وتستقر بالقرب من مستوى 4830 دولاراً، مما أدى إلى حالة من التسييل الواسع للمراكز الشرائية وتراجع الطلب المادي المباشر.

لماذا هبطت أسعار الذهب بقوة؟

​وبالنظر إلى الأسباب الجوهرية التي صاغت هذا المشهد، نجد أن عمليات جني الأرباح المكثفة قد تصدرت الواجهة، حيث سارع كبار وصغار المستثمرين على حد سواء إلى اقتناص المكاسب التاريخية وتحويل حيازاتهم من الذهب إلى سيولة نقدية. 

يأتي هذا تزامناً مع وصول المؤشرات الفنية إلى حالة "التشبع الشرائي" التي جعلت من التصحيح الهبوطي ضرورة حتمية لاستعادة توازن السوق، يضاف إلى ذلك التحسن النسبي في أداء الدولار الأمريكي وتغير نبرة السياسة النقدية العالمية التي بدأت في امتصاص زخم التوقعات بخفض الفائدة العنيف، وهو ما قلل بدوره من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً في مقابل السندات والعملات.

​وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية التي كانت وما زالت تمثل المحرك الأساسي للملاذات الآمنة، إلا أن الأسواق شهدت نوعاً من "الهدوء النسبي" وغياب التصعيد المفاجئ خلال الساعات الماضية، مما أفسح المجال لهدوء "شراء الذعر" وتحول الأنظار نحو مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة، ليبقى السؤال المعلق في أروقة الصاغة: هل يمثل هذا التراجع فرصة ذهبية جديدة للشراء، أم أنه بداية لموجة هبوط طويلة الأمد تعيد الذهب إلى مستوياته المنطقية قبل اندلاع الأزمات الأخيرة؟

تم نسخ الرابط