في ذكرى ميلاد رشوان توفيق.. أيقونة الأب وصوت الحكمة في الدراما المصرية
يحتفل الوسط الفني اليوم بذكرى ميلاد الفنان القدير رشوان توفيق، أحد أبرز الوجوه التي حفرت اسمها في ذاكرة الدراما المصرية والعربية، والذي ارتبط حضوره الفني دائمًا بالقيم والأخلاق وصورة الأب الحنون وصاحب الحكمة الهادئة.
النشأة
وُلد رشوان توفيق في 2 فبراير عام 1933 بحي السيدة زينب في القاهرة، ونشأ في بيئة شعبية شكلت وجدانه مبكرًا، قبل أن يتجه إلى دراسة الفن بشكل أكاديمي، حيث التحق بـ المعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من العطاء امتدت لعقود.
البدايات
لم يبدأ مشواره أمام الكاميرا مباشرة، بل عمل في بداياته داخل مبنى التلفزيون المصري، وتدرّج في عدد من الوظائف، منها مساعد مخرج، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته التمثيلية، لينتقل تدريجيًا إلى التمثيل الذي أصبح مجاله الأساسي، ويثبت نفسه كواحد من أهم فناني جيله.
مسيرة فنية ثرية
شارك رشوان توفيق في عدد هائل من الأعمال الدرامية والمسرحية، وترك بصمة خاصة في أدوار الأب والشخصيات الإنسانية البسيطة ذات العمق الروحي، فكان حضوره يضيف للعمل صدقًا ومصداقية.
ومن أبرز الأعمال التي رسّخت اسمه في ذاكرة الجمهور «لن أعيش في جلباب أبي» «الضوء الشارد» «الشهد والدموع» «الليل وآخره» «محمد رسول الله» «الزيني بركات»، إلى جانب عشرات المسلسلات والسهرات التلفزيونية والمسرحيات.
ملامح أسلوبه الفني
تميّز رشوان توفيق بأداء هادئ غير متكلّف، يعتمد على التعبير الداخلي ونبرة الصوت الرصينة، فكان نموذجًا للممثل الذي يصل إلى القلب دون صخب.
وغالبًا ما جسّد شخصية الرجل الطيب صاحب المبدأ، حتى أصبح وجوده في أي عمل علامة اطمئنان لدى الجمهور.
حياته بعيدًا عن الأضواء
عُرف الفنان الكبير بتدينه وتواضعه الشديد، وابتعاده عن الصخب الفني، وارتباطه القوي بعائلته، كما مرّ في السنوات الأخيرة بعدد من الأزمات الشخصية التي تعامل معها بصبر وإيمان، ما زاد من محبة الجمهور له وتعاطفهم معه.