إجراءات حاسمة لضبط الأسعار.. «الزراعة» تعلن عن خطة لضخ السلع قبل رمضان
في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية الأساسية في الأسواق، بما يسهم في ضبط الأسعار ومواجهة أي محاولات للاحتكار أو استغلال زيادة الطلب الموسمي وتأتي هذه الخطة ضمن جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وضمان توافر السلع بجودة مناسبة وأسعار عادلة خلال الشهر الكريم.
استعدادات مبكرة لمواجهة زيادة الطلب خلال شهر رمضان
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة بدأت مبكرًا في تنفيذ خطة شاملة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية قبل حلول شهر رمضان، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تراعي طبيعة الطلب المرتفع خلال هذه الفترة من العام، وتسعى إلى الحفاظ على استقرار الأسواق ومنع أي اضطرابات سعرية قد تنشأ نتيجة زيادة الاستهلاك.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تعتمد على زيادة المعروض من السلع، باعتبارها الآلية الأكثر فاعلية في ضبط الأسعار، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات الرقابية لمتابعة حركة الأسواق ورصد أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة في الأسعار.
شبكة واسعة من المنافذ لضمان وصول السلع للمواطنين
وأشار متحدث وزارة الزراعة إلى أن الخطة تعتمد على شبكة واسعة من المنافذ الثابتة التابعة للوزارة، المنتشرة في مختلف مديريات الزراعة على مستوى الجمهورية، والتي تُعد إحدى القنوات الرئيسية لتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من مثيلاتها في الأسواق الحرة.
ولم تقتصر الخطة على المنافذ الثابتة فقط، بل تشمل أيضًا الدفع بسيارات الأسواق المتحركة التي تجوب الميادين العامة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، إلى جانب المناطق النائية والقرى الأكثر احتياجًا، بهدف ضمان وصول السلع إلى جميع فئات المجتمع، خاصة في الأماكن التي تعاني من محدودية المنافذ التجارية.
أسواق مجمعة جديدة لتعزيز المعروض وكبح جماح الأسعار
وفي خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة العرض وتوفير تجربة تسوق متكاملة للمواطنين، كشف الدكتور خالد جاد عن افتتاح عدد من الأسواق المجمعة الجديدة، من بينها سوق جديد بالمتحف الزراعي في منطقة الدقي، إلى جانب أسواق أخرى تم افتتاحها أو يجري الإعداد لافتتاحها في عدد من المحافظات.
وأوضح أن هذه الأسواق المجمعة تمثل نموذجًا متطورًا لتجميع السلع الغذائية المختلفة في مكان واحد، بما يسهم في تقليل حلقات التداول وخفض تكاليف النقل والتخزين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية للمستهلك.
نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة تدعم استقرار الأسواق
وأكد متحدث وزارة الزراعة أن الدولة حققت خلال السنوات الأخيرة نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في عدد من السلع الاستراتيجية، وهو ما يشكل عنصرًا رئيسيًا في استقرار الأسواق، خاصة خلال المواسم التي تشهد زيادة في الطلب.
وأوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن وصلت إلى نحو 97%، بينما تحقق مصر اكتفاءً ذاتيًا كاملًا بنسبة 100% في بيض المائدة والألبان الطازجة، إضافة إلى نحو 93% في الأسماك، وهي نسب تعكس نجاح السياسات الزراعية والإنتاجية في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن هذه المعدلات المرتفعة من الاكتفاء الذاتي تسهم في زيادة المعروض بالأسواق خلال شهر رمضان، بما يحد من تقلبات الأسعار ويمنح الدولة مرونة أكبر في التدخل لضبط السوق عند الحاجة.
أسعار تنافسية للدواجن واللحوم لضبط التوازن السعري
وفيما يتعلق بالسلع البروتينية، أوضح الدكتور خالد جاد أن وزارة الزراعة ستطرح كميات من الدواجن المنتجة بمشروعاتها في المنافذ التابعة لها بأسعار تنافسية، في إطار دورها في تحقيق التوازن داخل السوق ومنع الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.
كما أشار إلى توفير اللحوم المجمدة بأسعار تقارب 250 جنيهًا للكيلوجرام، إلى جانب طرح اللحوم الحية بأسعار تتراوح بين 270 و300 جنيهات للكيلوجرام، مؤكدًا أن هذه السلع متوافرة بكميات كافية في جميع المنافذ الثابتة والمتحركة على مستوى الجمهورية.