رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تعديلات لتوسيع صلاحيات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية.. رئيس «تعليم الشيوخ» يكشف التفاصيل

النائب نبيل دعبس
النائب نبيل دعبس رئيس تعليم الشيوخ

استعرض الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، وذلك خلال الجلسة العامة للمجلس، وبحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد رئيس لجنة التعليم أن مشروع القانون يأتي في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذًا لمخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للتعليم الطبي والبحث العلمي، فضلًا عن دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ما استدعى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعملها.

وأوضح دعبس أن التعديلات المقترحة تستهدف تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة أعلى، وبما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، مع توفير بيئة عمل داعمة للعاملين داخل هذه المستشفيات.

وأشار إلى أن الخبرة العملية الناتجة عن تطبيق القانون القائم كشفت عن وجود عدد من التحديات والإشكاليات التنظيمية والإدارية، الأمر الذي استوجب إدخال تعديلات تشريعية محددة لمعالجة أوجه القصور، وتحقيق قدر أكبر من التنسيق والتكامل داخل منظومة المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

وتضمن مشروع القانون عددًا من التعديلات الجوهرية، في مقدمتها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، إلى جانب المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعكس توجهًا تشريعيًا نحو توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.

رئيس تعليم الشيوخ: التعديلات المقترحة تعزز من توسيع اختصاصات المجلس الأعلى

وعزز المشروع من اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، حيث أسند إليه وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، إلى جانب تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية، بما يضمن حسن إدارة المنظومة التعليمية والصحية وتحقيق التكامل بين عناصرها.

ونصت المادة الرابعة على أن يتولى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معاونة المجلس الأعلى للجامعات، ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية، ومجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، ومجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بشؤون المستشفيات الجامعية، وذلك وفقًا لطبيعة كل جهة.

كما خول المشروع المجلس الأعلى وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص للمستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام القانون، بما يضمن التزامها بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، مع إبداء الرأي في الموضوعات التي يطلب الوزير المختص أو رؤساء الجامعات عرضها عليه، على أن تحدد اللائحة التنفيذية باقي اختصاصاته.

وتناول مشروع القانون الجوانب الإدارية لإدارة المستشفيات الجامعية، حيث نظم آلية ندب المدير التنفيذي في حال قيام مانع يحول دون مباشرته مهام عمله، وذلك بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، بما يحقق الاستقرار الإداري داخل المستشفيات.

ونصت التعديلات على إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته، من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، بما يحقق مبدأ المساواة في الالتزامات، ويضمن تقديم خدمات تعليمية وبحثية وعلاجية وفق معايير موحدة.

وجاءت المادة 19 لتنص على أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المعنية بحسب الأحوال. كما حددت المادة المقابل المالي للترخيص بما لا يجاوز مائتي ألف جنيه، ورسم تجديد لا يجاوز مائة ألف جنيه، مع زيادة سنوية بنسبة 10% وبحد أقصى ثلاثة أضعاف الرسم الأصلي.

إعفاء المستشفيات الحكومية وإنشاء حساب خاص

وأعفت التعديلات المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من أداء رسوم الترخيص، كما نصت على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تخصص موارده لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس للسنة التالية.

ضوابط إلغاء الترخيص وحماية العملية العلاجية

ونظمت المادة 23 حالات إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية بقرار مسبب من الوزير المختص، بعد موافقة المجلس الأعلى، دون الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية والحفاظ على صحة وسلامة المرضى، وحددت حالات الإلغاء على سبيل الحصر، مع إحالة التفاصيل الإجرائية إلى اللائحة التنفيذية.

وألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، كما نص على إصدار قرار بتعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، مع استمرار العمل باللوائح والقرارات القائمة فيما لا يتعارض مع التعديلات الجديدة، ضمانًا لاستقرار العمل بالمستشفيات الجامعية.

تم نسخ الرابط