مطار الخرطوم يعود للحياة.. أول رحلة منذ الحرب تمهّد لعودة 18 شركة طيران أجنبية
عودة الحركة الجوية إلى مطار الخرطوم تمثل لحظة فارقة في مسار المشهد السوداني، بعد أشهر طويلة من التوقف القسري الذي فرضته الحرب.
خطوة أولى تحمل دلالات سياسية واقتصادية وإنسانية، وتبعث برسالة واضحة عن بداية استعادة أحد أهم شرايين التواصل مع العالم الخارجي، في وقت تترقب فيه الأوساط الملاحية انتعاشاً واسعاً لقطاع الطيران.
مطار الخرطوم يستقبل أول طائرة منذ اندلاع الحرب
استقبال رسمي وحركة غير معتادة شهدهما مطار الخرطوم الدولي مع وصول أول رحلة طيران منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
طائرة قادمة من مدينة بورتسودان حطّت على مدرج المطار وعلى متنها 160 راكباً، في حدث أعاد مشاهد كانت غائبة لأشهر طويلة عن سماء العاصمة السودانية.
عودة الرحلات الجوية إلى مطار الخرطوم تمثل كسرًا لحالة الجمود التي سيطرت على حركة النقل الجوي، وتعكس مؤشرات أولية على تحسن نسبي في الأوضاع التشغيلية داخل المطار، بعد أن ظل خارج الخدمة بسبب التطورات الأمنية.
ترقّب واسع لعودة 18 شركة طيران أجنبية
توقعات متفائلة تسيطر على قطاع الطيران السوداني مع الحديث عن عودة مرتقبة لـ18 شركة طيران أجنبية خلال الفترة القريبة المقبلة.
خطوة وُصفت بأنها قد تُحدث تحولاً جذرياً في واقع الحركة الجوية، بعد سنوات من الاعتماد على عدد محدود من الشركات منذ اندلاع الحرب.
مصادر ملاحية أكدت أن هذه العودة ستعيد رسم خريطة السفر من وإلى السودان، وتضع مطار الخرطوم مجدداً على مسار الربط الإقليمي والدولي، بعد أن تركزت الرحلات لفترة طويلة عبر مطار بورتسودان.
شركات وطنية حافظت على الاتصال بالعالم
دور محوري أدته شركات الطيران الوطنية خلال الأشهر الماضية، في مقدمتها “تاركو” و“بدر” و“سودانير”.
هذه الشركات نجحت في إبقاء السودان متصلاً بالعالم الخارجي رغم التحديات، وأسهمت في تسيير الرحلات الإنسانية والتجارية في أصعب الظروف.
نشاط هذه الشركات تزامن مع ارتفاع عدد الرحلات العاملة عبر مطار بورتسودان، الذي تحوّل إلى بوابة السودان الجوية المؤقتة، ومع عودة مطار الخرطوم، يُتوقع انتقال تدريجي للحركة الجوية واستعادة التوازن بين المطارات.
شركات عربية وعالمية تستعد للعودة
قائمة الشركات المتأهبة لاستئناف رحلاتها إلى الخرطوم تضم أسماء بارزة في عالم الطيران.
شركات مصرية كبرى تستعد للعودة، تشمل مصر للطيران، والنيل، والعالمية، والعربية.
شركات سعودية حاضرة أيضاً، من بينها الخطوط السعودية، وطيران ناس، وأديل.
حضور إقليمي ودولي يتعزز بعودة الخطوط القطرية، والتركية، والإثيوبية، إلى جانب شركات من ليبيا وسوريا واليمن وكينيا وتونس، ما يعكس اهتماماً متزايداً بإعادة فتح السوق السودانية أمام حركة السفر.
انعكاسات اقتصادية وخيارات سفر أوسع
تحسّن متوقع يشمل أسعار التذاكر ومستوى الخدمات مع عودة المنافسة بين شركات الطيران. خيارات السفر أمام المواطنين ستتسع، والوجهات المباشرة ستزداد، ما يخفف أعباء التنقل ويعزز حركة التجارة والسياحة مستقبلاً.
انتعاش قطاع النقل الجوي يفتح الباب أمام آثار إيجابية تمتد إلى قطاعات الاقتصاد الأخرى، ويمنح السودان فرصة لاستعادة موقعه الجغرافي كمحور عبور مهم في المنطقة.


