رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجيش السوداني يتقدم نحو كادقلي بعد فك حصار الدلنج: معارك كردفان تعيد رسم خريطة الصراع

 نائب قائد الجيش
نائب قائد الجيش السوداني شمس الدين كباشي

تطورات ميدانية متسارعة تشهدها جبهة جنوب كردفان، مع إعلان الجيش السوداني تحقيق تقدم جديد باتجاه مدينة كادقلي عقب كسر حصار الدلنج الذي استمر لأكثر من عام ونصف.

تصريحات رسمية صادرة عن نائب قائد الجيش وعضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي كشفت ملامح مرحلة عسكرية جديدة، تتداخل فيها الحسابات الميدانية مع رسائل سياسية تؤكد وحدة السودان ورفض أي محاولات لتفكيكه.

تقدم عسكري باتجاه كادقلي

إعلان رسمي صدر عن نائب قائد الجيش السوداني شمس الدين كباشي أكد تقدم القوات المسلحة نحو مدينة كادقلي في محور جنوب كردفان. 

هذا التقدم جاء بعد نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة الدلنج، وهو ما اعتُبر تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة.

تأكيدات كباشي أوضحت أن التحركات الجارية تسير وفق الخطط الموضوعة مسبقاً، مع التزام كامل بالأهداف العسكرية المعلنة.

عمليات مستمرة وفق خطط محسوبة

قيادة الجيش السوداني شددت على أن العمليات العسكرية الحالية تخضع لتخطيط دقيق يراعي تطورات الميدان. 

حديث كباشي عكس ثقة المؤسسة العسكرية في قدرتها على إدارة المعركة على أكثر من محور، خصوصاً في جنوب كردفان. 

تقدم القوات المسلحة في هذا المحور حمل دلالات استراتيجية تتعلق بإعادة فرض السيطرة وتأمين خطوط الإمداد في منطقة تشهد تنافساً عسكرياً حاداً.

تحركات نحو الفاشر ونيالا

رؤية عسكرية أوسع كشف عنها نائب قائد الجيش تضمنت استمرار التقدم باتجاه مدينتي الفاشر ونيالا. 

هذه الخطوة وُصفت بأنها جزء من خطة استراتيجية تهدف إلى تأمين المناطق الغربية من السودان. 

التوجه نحو هاتين المدينتين يعكس إدراك القيادة العسكرية لأهمية السيطرة على مفاصل جغرافية مؤثرة في ميزان الصراع الدائر.

رسائل سياسية تؤكد وحدة السودان

مواقف سياسية واضحة جاءت متزامنة مع التصعيد الميداني. 

شمس الدين كباشي شدد على أن السودان لن ينفصل، موجهاً دعوة مباشرة للمواطنين والقوى السياسية للتمسك بوحدة البلاد. 

هذه الرسائل جاءت في توقيت حساس، في ظل محاولات بعض الأطراف استغلال الصراع العسكري لإعادة طرح سيناريوهات الانقسام وعدم الاستقرار.

اتهامات للحركة الشعبية شمال

اتهامات مباشرة وجهها نائب قائد الجيش إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، بالتحالف مع قوات الدعم السريع والمساعدة في إدخالها إلى جنوب كردفان. 

هذه الاتهامات حملت تصعيداً سياسياً وعسكرياً في آن واحد، مع تأكيد جاهزية الجيش للتصدي لأي تحركات تهدد أمن المنطقة أو وحدة الدولة.

كسر حصار الدلنج نقطة تحول

إعلان الجيش السوداني عن كسر حصار مدينة الدلنج مثّل نقطة تحول بارزة في معارك جنوب كردفان. 

الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع استمر لأكثر من عام ونصف، ما جعله أحد أطول وأقسى فصول الصراع في المنطقة. 

تحرك الجيش حول الدلنج جاء في إطار محاولة واضحة لوقف تمدد قوات الدعم السريع داخل إقليم كردفان.

صراع النفوذ في كردفان

تحولات ميدانية شهدها إقليم كردفان خلال الأشهر الماضية، مع تركيز قوات الدعم السريع على المنطقة بدعم من الحركة الشعبية شمال.

سيطرة هذه القوات على مدينة هجليج، التي تضم أكبر حقل نفطي في السودان، منحتها ثقلاً اقتصادياً وعسكرياً. 

تشديد الحصار على مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، فاقم الأوضاع الإنسانية في ظل انتشار المجاعة.

هدوء نسبي وضربات مسيّرة

مشهد أمني متباين يطغى على البلاد، هدوء نسبي ساد الخرطوم ومدناً أخرى في وسط السودان وشرقه الخاضع لسيطرة الجيش. 

مقابل ذلك، واصلت قوات الدعم السريع شن ضربات متفرقة باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة بنى تحتية حيوية، فيما استمرت المعارك المفتوحة في جبهات أخرى.

تم نسخ الرابط