رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

معارك شمال الأبيض تشعل كردفان.. الجيش السوداني يصد هجوماً واسعاً والدعم السريع تحت اتهام جرائم حرب

الجيش السوداني
الجيش السوداني

تصعيد عسكري خطير تشهده ولاية شمال كردفان، مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية من انفجار إنساني وشيك. 

مشهد المواجهات الأخيرة شمال مدينة الأبيض يعكس اتساع رقعة الصراع، بينما تتزايد المخاوف من المجاعة وعدم الاستقرار، في وقت تضع فيه الأمم المتحدة هجمات الدعم السريع على المنشآت الحيوية تحت تصنيف جرائم الحرب.

الجيش السوداني يحبط هجوماً واسعاً شمال الأبيض

مواجهة عسكرية عنيفة فرضت نفسها شمال مدينة الأبيض، بعدما تصدى الجيش السوداني لهجوم واسع النطاق نفذته قوات الدعم السريع مستخدمة المدفعيات الثقيلة والطائرات المسيّرة. 

مصادر مطلعة أفادت بأن منطقة وادي الحوت تحولت إلى ساحة اشتباك مباشر، مع محاولة قوات الدعم السريع التقدم وفرض سيطرة ميدانية جديدة.

نجاح القوات المسلحة برز واضحاً بعد كبح جماح الهجوم وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع، في خطوة عكست تماسك خطوط الدفاع العسكرية في محيط الأبيض، إحدى أهم المدن الاستراتيجية بولاية شمال كردفان.

تمشيط رهيد النوبة وتأمين التخوم الشمالية

تحرك عسكري منظم نفذه الجيش السوداني شمل عمليات تمشيط موسعة على محور رهيد النوبة، وصولاً إلى تخوم منطقة جبرة الشيخ الواقعة شمال الأبيض. 

هذا التقدم الميداني عزز من السيطرة العسكرية، وقطع طرق الإمداد المحتملة لقوات الدعم السريع، وفق ما أكدته المصادر.

استعادة زمام المبادرة العسكرية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع محاولة الجيش تأمين المناطق الريفية المحيطة، ومنع تمدد الاشتباكات إلى عمق المدن المأهولة بالسكان.

تحذيرات أممية من عدم الاستقرار والمجاعة

قلق أممي متصاعد عبّر عنه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي حذر من حالة "عدم الاستقرار الشديد" في ولايات كردفان. 

تصريحات المسؤول الأممي أكدت انتشار المجاعة في مدينة كادوقلي، مع مخاوف جدية من امتدادها إلى مدينة الدلنج، نتيجة استمرار النزوح القسري وتدهور الأوضاع الأمنية.

واقع إنساني قاتم يفرض نفسه على الأرض، حيث تؤدي الاشتباكات المتواصلة إلى تعطيل سلاسل الإمداد الغذائي، وتفاقم معاناة المدنيين، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وغياب الحلول السياسية.

الأمم المتحدة: هجمات الدعم السريع جرائم حرب

إدانة أممية واضحة طالت هجمات قوات الدعم السريع المتكررة على المنشآت الحيوية، حيث وصفتها الأمم المتحدة بأنها "همجية" وترقى إلى مستوى جرائم حرب. 

استهداف البنية التحتية الحيوية يضاعف من الأزمات الإنسانية، ويقوض فرص الاستقرار، بحسب بيانات رسمية صادرة عن مفوضية حقوق الإنسان.

هذا التصعيد يضع الدعم السريع تحت ضغط دولي متزايد، مع تصاعد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.

عسكرة المجتمع وتكرار سيناريو الفاشر

تحذير إضافي أطلقه المفوض السامي فولكر تورك بشأن تصاعد ظاهرة "عسكرة المجتمع" في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في مدن كردفان. 

تصريحات تورك رسمت صورة قاتمة للوضع، مؤكداً أن السودانيين يعيشون حالة أقرب إلى "الجحيم".

انتشار الأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة ساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين، إلى جانب مخاطر تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال، وهي ممارسات تهدد النسيج الاجتماعي وتغلق أبواب السلام.

أرقام صادمة لحرب مستمرة منذ 2023

حصيلة ثقيلة خلفتها الحرب منذ أبريل 2023، حيث أودت بحياة عشرات الآلاف، وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

إنفاق الموارد على السلاح بدلاً من تخفيف معاناة السكان وصفه المفوض السامي بأنه مشين، في إشارة إلى الانهيار الأخلاقي الذي تفرضه الحرب المستمرة.

تم نسخ الرابط