رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسباب التراجع العنيف في أسعار الذهب.. 5 عوامل في المقدمة

أسباب تراجع أسعار
أسباب تراجع أسعار الذهب

توقفت وتيرة الارتفاعات الأسطورية التي سيطرت على أسعار الذهب منذ مطلع عام 2026 لتفسح المجال أمام موجة تراجع قوية فاجأت الكثيرين، حيث شهدت الأسعار هبوطاً ملحوظاً بعد ملامسة قمم غير مسبوقة.

تراجع كبير في أسعار الذهب

التراجع الكبير في أسعار الذهب أثار حالة من الترقب في الأوساط المالية حول طبيعة هذا التحرك؛ إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن هذا الهبوط لا يعكس انهياراً في قيمة الذهب، بل يمثل "تصحيحاً تقنياً" وضرورة فنية لالتقاط الأنفاس.

يأتي هذا عقب حالة الاندفاع الشرائي المحموم التي وصلت بالأسواق إلى مرحلة التشبع، مما يتيح للمستثمرين فرصة لإعادة التمركز قبل جولة صعود محتملة جديدة في ظل استمرار ضبابية المشهد العالمي.

ويرى المحللون أن ما يشهده الذهب حالياً هو "حركة جني أرباح" كلاسيكية، حيث فضل كبار المستثمرين والمؤسسات تسييل جزء من حيازاتهم لتحويل المكاسب الورقية الهائلة التي تحققت خلال الأسابيع الماضية إلى سيولة نقدية.

وهذا الأمر خلق ضغطاً بيعياً مؤقتاً أدى إلى زيادة المعروض في الأسواق العالمية والمحلية؛ ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن المحركات الأساسية التي دفعت الذهب للقمة—وعلى رأسها رغبة البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها وتصاعد الصراعات التجارية والجيوسياسية—لا تزال قائمة وبقوة، مما يجعل من الهبوط الحالي مجرد مرحلة عارضة لن تغير من الاتجاه الصاعد العام للمعدن الأصفر بوصفه الحصن الأخير لحفظ القيمة.

أسباب تراجع أسعار الذهب

ويمكن تلخيص أسباب انخفاض أسعار الذهب لـ5 عوامل والتي تتمثل في:

  • عمليات جني الأرباح المكثفة، بعد وصول الذهب لمستويات قياسية وتاريخية، حيث سارع المستثمرون لبيع كميات كبيرة من حيازاتهم لاقتناص الأرباح السريعة، مما أدى إلى فائض في المعروض وضغط على السعر هبوطاً.
  • الوصول لمرحلة "التشبع الشرائي"، حيث وصلت مؤشرات الزخم الفني إلى ذروتها، مما جعل الذهب عُرضة للهبوط بمجرد ظهور أي بوادر للهدوء، حيث تصبح الأسواق في هذه الحالة بحاجة ماسة لتصحيح سعري لامتصاص القفزات غير المنطقية.
  • انتعاش مؤقت للدولار الأمريكي، حيث لعبت العلاقة العكسية بين الذهب والعملة الأمريكية دوراً محورياً، إذ أدى التحسن المفاجئ في أداء الدولار إلى تقليص جاذبية المعدن النفيس مؤقتاً وزيادة تكلفة اقتنائه لحائزي العملات الأخرى.
  • تغير توقعات السياسة النقدية، حيث ساهمت بعض البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية حول مسار أسعار الفائدة في دفع المتداولين لإعادة تقييم مراكزهم، مما قلل من الزخم الشرائي الذي كان يراهن على خفض وشيك وعنيف للفائدة.
  • الهدوء النسبي المؤقت في حدة الصراعات، برغم استمرار التوترات، إلا أن غياب أحداث تصعيدية كبرى ومفاجئة خلال الساعات الماضية منح الأسواق فرصة للهدوء النسبي والابتعاد قليلاً عن "شراء الذعر" الذي ميز الأسابيع الماضية.

ويظل الذهب في موقع القوة، وهذا التراجع يمثل "تطهيراً للسوق" من المضاربات العنيفة، مرجحين أن الذهب سيعاود التحليق مرة أخرى بمجرد استقرار الدولار أو ظهور مستجدات جيوسياسية جديدة، ليظل المعدن الأصفر هو الملاذ الذي لا يغيب بريقه مهما عصفت التقلبات قصيرة الأجل بالأسعار.

تم نسخ الرابط