رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

​إلى أين تتجه أسعار الذهب بعد الهبوط العنيف؟.. خبير يكشف لـ "تفصيلة"

مصير أسعار الذهب
مصير أسعار الذهب في 2026

​بعد موجة من القفزات التاريخية التي حبست أنفاس الأسواق مطلع عام 2026، دخلن أسعار الذهب في نفق من "التصحيح العنيف" الذي أثار تساؤلات حول مصير مدخرات الملايين، بعد الهبوط الغنيف الذي حدث بأكثر من 12٪ في نهاية يناير 2026.

فبينما كانت الأوقية العالمية تعانق السحاب فوق مستوى 5500 دولار، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن لتعيد الأسعار إلى نطاق المناورة بين 4900 و5100 دولار، وهو المشهد الذي لم يمر مرور الكرام على السوق المصرية، حيث اهتز عرش عيار 21 – الترمومتر الحقيقي للثروة – ليتراجع إلى مستويات 6700 جنيه بعد رحلة صعود ماراثونية بدأت من 5800 جنيه في غضون شهر واحد، مما جعل الجميع يتساءل: هل انكسرت شوكة الذهب أم أنها مجرد استراحة محارب قبل انطلاقة جديدة؟

​تراجع "تكتيكي" في أسعار الذهب

​وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد الساخن، يرى الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة، أن ما تشهده الأسواق حالياً لا يمكن تصنيفه كـ "انهيار" بل هو "تصحيح سعري حتمي" تفرضه منطقية الأسواق بعد مكاسب مفرطة تجاوزت 20% في أسابيع قليلة.

وأوضح الإدريسي، أن أسعار الذهب عالمياً تأثر بهدوء وتيرة رهانات خفض الفائدة الأمريكية وقوة الدولار العارضة، وهو ما انعكس محلياً في صورة تراجع طفيف لم يكسر الاتجاه العام الصاعد، مؤكداً أن العوامل الجيوسياسية المشتعلة وشهية البنوك المركزية للاقتناء لا تزال تمثل "شبكة أمان" تمنع الذهب من السقوط الحر.

​ويضيف الإدريسي في تصريحاته: "إن التحرك العالمي للأوقية في نطاق 4500 إلى 5500 دولار خلال عام 2026 هو السيناريو الأكثر واقعية، شريطة عدم حدوث مفاجآت في السياسة النقدية الأمريكية قد تمنح الدولار قبلة الحياة بشكل دائم، أما محلياً، فسيظل الذهب هو الملاذ الأول للتحوط ضد تقلبات العملة، لا سيما في ظل الضغوط التضخمية التي تجعل من أي هبوط حالي فرصة ذهبية للشراء وليس للبيع، فالمعدن الأصفر لم يفقد بريقه الاستثماري بعد."

​أساسيات السوق.. هل تصمد أمام زلزال الدولار؟

​على الرغم من النزيف المؤقت، إلا أن تقارير المؤسسات المالية الكبرى تشير إلى أن "جينات" صعود أسعار الذهب لا تزال كامنة في الحمض النووي للاقتصاد العالمي لعام 2026، فمستويات الديون السيادية المرتفعة والمخاوف من تباطؤ النمو العالمي تدفع كبار المستثمرين للتمسك بالسبائك كدرع واقية.

وبالنظر إلى الأداء المحلي، نجد أن التذبذب الحاد في أسعار عيار 21 يعكس حالة من "جس النبض" بين العرض والطلب، حيث يترقب المستهلكون وصول الأسعار إلى نقطة استقرار قبل معاودة الشراء لموسم رمضان وعيد الفطر، مما يجعل من منطقة الـ 6700 جنيهاً نقطة دعم فنية ونفسية بالغة الأهمية.

توقعات أسعار الذهب في 2026

توقع الإدريسي أن تتحرك أسعار الذهب العالمية في سعر الأوقية في قناة سعرية واسعة بين 4,500 و5,500 دولار مدفوعة بقرارات الفيدرالي الأمريكي، بينما يظل الذهب كأفضل أداة تحوط رغم التذبذبات، مع توقعات بزيادة الطلب مع اقتراب المناسبات الاجتماعية.

وقدم الإدريسي نصيحة بعدم الانسياق وراء "البيع الذعري" عند الهبوط، فالمؤشرات الأساسية لا تزال تدعم الذهب على المدى المتوسط والبعيد.

تم نسخ الرابط