رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسباب تراجع أسعار الفائدة في اجتماع فبراير 2026.. خبير يكشف لـ "تفصيلة"

البنك المركزي
البنك المركزي

 تتجه أنظار المستثمرين وخبراء الاقتصاد نحو اجتماع المركزي الأول لتحديد أسعار الفائدة، حيث يسود ترقب مشوب بالحذر حيال الخطوة القادمة في مسار الفائدة، وسط حالة من التفاؤل المعتذر ببيانات التضخم التي بدأت تظهر بوادر انكسار حقيقي بعد رحلة طويلة من التشدد النقدي. 

ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، تتقاطع فيه رغبة صانع السياسة النقدية في استكمال دورة "التيسير" التي انطلقت في 2025، مع مخاوف ارتفاع متوقع في التضخم قبل شهر رمضان المبارك، وهو ما قد يدفع المركزي لتوخي الحذر وعدم خفض أسعار الفائدة بأرقام كبيرة. 

موعد اجتماع المركزي الأول في 2026 

 ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي أول اجتماعاته في 2026 لتحديد أسعار الفائدة يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، والتي تشير أغلب التوقعات إلى تراجع مرتقب في أسعار الفائدة. 

الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي، توقع في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة، أن يواصل المركزي التيسير النقدي في 2026، متوقعاً أن تكون نسبة تراجع أسعار الفائدة قريبة من العام الماضي. 

وكشف بدرة، أن التراجع المتوقع لأسعار الفائدة خلال العام الحالي يتراوح ما بين 600 إلى 700 نقطة أساس، مدفوعاً بنجاح البنك المركزي في تحجيم الغول التضخمي والوصول به إلى مستويات تقترب من مستهدفاته الطموحة، وهو ما يمهد الطريق لخفض تكلفة الإقراض وتحفيز الاستثمار الإنتاجي. 

وفيما يخص الاجتماع الأول للبنك المركزي في فبراير 2026، توقع بدرة، ألا يتجاوز الخفض حاجز الـ 100 نقطة أساس (1%)، في محاولة للموازنة بين تحسين المؤشرات النقدية وبين الضغوط التضخمية الموسمية التقليدية التي تسبق المواسم الدينية الكبرى.

​لقد رسم البنك المركزي في عام 2025 خارطة طريق واضحة عندما أنهى صياماً عن خفض الفائدة دام لنحو أربعة أعوام ونصف، منفذاً سلسلة من خمسة تخفيضات متتالية بإجمالي 7.25%، وصولاً إلى مستويات 20% للإيداع و21% للإقراض. 

وهذا المسار النزولي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً لتحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف، مما منح اللجنة "مصدات" كافية للتحرك بمرونة أكبر في 2026، حيث أصبحت الأولوية الآن هي ضمان ألا يؤدي خفض الفائدة إلى هروب "الأموال الساخنة" أو عودة التضخم للانفلات، خاصة وأن خطة المركزي تستهدف الوصول بالتضخم إلى خانة الآحاد بنهاية العام الجاري.

​أسباب تراجع أسعار الفائدة في اجتماع فبراير 2026" 

​كبح جماح الأسعار، ويمثل تباطؤ معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة من 2025 الداعم الرئيسي لقرار الخفض المرتقب.

​عقبة رمضان: المخاوف من ارتفاع أسعار السلع الغذائية مع اقتراب الشهر الكريم تجعل أي خفض للفائدة في فبراير خفضاً "حذراً" ومحدوداً.

​إجماع الخبراء على أن الفائدة ستنهي عام 2026 عند مستويات أقل بكثير مما هي عليه الآن، مما يبشر بانخفاض تكلفة التمويل للمشروعات القومية والقطاع الخاص.

​ولن يكون قرار لجنة السياسة النقدية في 12 فبراير مجرد رقم جديد على شاشات التداول، بل هو رسالة طمأنة للأسواق بأن الدولة المصرية عازمة على الانتقال من "مرحلة إدارة الأزمات" إلى "مرحلة تحفيز النمو"، مع الحفاظ على صمام الأمان لمنع أي ارتدادات سعرية قد تثقل كاهل المواطن.

تم نسخ الرابط