رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يلوّح بمهلة سرية لإيران.. أساطيل أميركية تتقدم وطهران تفتح باب الحوار

ترامب يفتح حوار مع
ترامب يفتح حوار مع طهران

تصعيد سياسي محسوب يفرض نفسه على المشهد الإقليمي مع تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، كشف خلالها عن رغبة طهران في إبرام اتفاق لتفادي مواجهة عسكرية، بالتزامن مع تحركات عسكرية أميركية وُصفت بالأضخم في المنطقة. 

مواقف متقابلة تلتقي عند الحوار وتتصادم عند أدوات الضغط، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من نفاد الوقت أمام تسوية ملف شديد الحساسية.

ترامب يؤكد وجود مهلة غير معلنة

إعلان مباشر خرج من البيت الأبيض على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيه أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق يجنّبها عملاً عسكرياً. 

حديث ترامب حمل نبرة ضغط واضحة، بعدما أشار إلى أنه حدّد لطهران مهلة زمنية، دون الكشف عن تفاصيلها أو موعد انتهائها.

ترامب أوضح خلال حديثه للصحافيين داخل المكتب البيضاوي أن الجانب الإيراني بات مدركاً تماماً لطبيعة هذه المهلة، قائلاً إن طهران وحدها تعرف الإطار الزمني المطروح، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لرفع سقف التوتر دون إعلان رسمي عن خطوات قادمة.

حشد عسكري أميركي غير مسبوق

تحركات عسكرية لافتة رافقت التصريحات السياسية، مع تأكيد ترامب أن الأسطول الأميركي المتجه نحو المنطقة يفوق من حيث الحجم والقوة ذلك الذي سبق أن أُرسل إلى فنزويلا. 

القوة البحرية تضم حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، القادرة على حمل أكثر من 80 طائرة حربية، إضافة إلى مجموعة ضاربة مرافقة.

المجموعة الضاربة تشمل ثلاث مدمرات أميركية مجهّزة بصواريخ توماهوك، وتتمتع بقدرات دفاعية متقدمة مضادة للصواريخ، ما يعكس استعداداً عسكرياً واسع النطاق، ورسالة ردع موجهة مباشرة إلى طهران في خضم التصعيد السياسي.

طهران تؤكد رفض الحرب

موقف إيراني موازٍ ظهر على لسان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد أن بلاده ترحب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب. 

تصريحات بزشكيان جاءت في وقت حساس، وهدفت إلى إظهار انفتاح دبلوماسي مقابل التصعيد الأميركي.

بزشكيان شدد خلال اتصالات منفصلة مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان على أن أي مسار تفاوضي جاد يتطلب وقف الإجراءات التي وصفها بالاستفزازية. 

الرئيس الإيراني أشار إلى أن الالتزام بالحوار يجب أن يكون عملياً، لا مجرد تصريحات سياسية.

دعوة إيرانية للدبلوماسية

تأكيد إضافي صدر من طهران على لسان بزشكيان، الذي أوضح أن الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف، مع التشديد على التمسك بمسار التفاعل والدبلوماسية. 

هذه الرسائل عكست رغبة إيرانية في احتواء التصعيد، مع تحميل واشنطن مسؤولية تهيئة مناخ مناسب للتفاوض.

التصريحات الإيرانية بدت محاولة لطمأنة الأطراف الإقليمية، وتأكيد أن طهران لا تسعى إلى مواجهة مفتوحة، رغم الحشود العسكرية الأميركية المتقدمة.

تهديدات سابقة ومخاوف متجددة

سجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتضمن تلويحاً سابقاً بالتدخل العسكري، خاصة عقب الاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية التي اندلعت أواخر ديسمبر، وما تبعها من حملة قمع واسعة أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفق تقديرات متداولة.

ورغم هذه التهديدات، عاد ترامب لاحقاً ليعرب عن أمله في تجنب العمل العسكري ضد إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يوشك على النفاد.

سباق مع الزمن

مشهد سياسي معقد يفرض نفسه بين التصعيد والتهدئة، مع مهلة غامضة لترامب وحدود غير معلنة، وأساطيل تتحرك مقابل تصريحات تدعو للحوار.

المعادلة الحالية تشير إلى سباق مع الزمن، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، في انتظار خطوة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط