رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طهران تفتح باب الحوار وتحذر من العدوان.. رسائل إيرانية حازمة وترامب يلمّح للتفاوض

الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران

رسائل سياسية متبادلة تعكس مزيجًا من التهدئة المشروطة والتهديد الضمني، مشهد معقد يتشكل بين طهران وواشنطن، حيث تؤكد القيادة الإيرانية تمسكها بالحوار ورفضها للحرب، مقابل استعداد واضح للرد الحاسم على أي اعتداء. 

في المقابل، تلوّح الإدارة الأميركية بإمكانية فتح باب التفاوض، بينما تواصل دراسة خيارات متعددة في ظل توترات متصاعدة وملفات شائكة، يتصدرها الملف النووي والاحتجاجات الداخلية في إيران.

بزشكيان: الحوار خيار ثابت والرد على العدوان حتمي

تأكيدات إيرانية جديدة تعكس ثبات الموقف الرسمي تجاه مسار التفاوض. 

تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شددت على أن طهران ترحب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب، مع التأكيد على أن أي اعتداء سيقابل برد فوري وحازم. 

لهجة واضحة حملتها كلماته، جمعت بين الانفتاح السياسي والحزم الأمني، في رسالة موجهة للداخل والخارج على حد سواء.

موقف رئاسي إيراني نقلته وسائل إعلام محلية، أكد أن خيار الدبلوماسية ما زال مطروحًا بقوة، لكنه غير منفصل عن حماية السيادة الوطنية.

بزشكيان أوضح أن بلاده لن تسمح بتكرار سيناريوهات سابقة تعرضت فيها للضغط أو التهديد أثناء مسارات تفاوضية.

رسائل دبلوماسية إلى واشنطن عبر قنوات إقليمية

اتصالات إقليمية نشطة عكست محاولة إيرانية لتثبيت موقفها سياسيًا.

حديث بزشكيان مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان حمل رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة. 

دعوة صريحة وُجهت لواشنطن بضرورة وقف الإجراءات الاستفزازية إذا كانت جادة في السعي إلى مفاوضات حقيقية.
تصريحات الرئيس الإيراني أكدت أن التفاعل الدبلوماسي لا يمكن أن يسير بالتوازي مع التصعيد، وأن إثبات حسن النية يتطلب خطوات عملية لا تقتصر على التصريحات. 

رؤية إيرانية تعتبر أن الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف، وأن المسار السياسي يظل الخيار الأكثر واقعية.

ترامب يلوّح بالتفاوض وخيارات مفتوحة على الطاولة

إشارات أميركية متباينة زادت المشهد تعقيدًا، الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمح إلى نيته إجراء محادثات مع طهران، في خطوة فسّرها مراقبون باعتبارها محاولة لخفض التصعيد بعد أسابيع من التهديدات المتبادلة. 

تصريحات ترامب فتحت باب التكهنات حول اتجاه السياسة الأميركية المقبلة تجاه إيران.

مواقف رسمية أميركية أكدت في الوقت ذاته أن الإدارة تدرس عدة خيارات، دون حسم نهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية. 

حالة التردد تعكس صراعًا بين مسار الضغط ومسار التفاوض، في ظل حسابات داخلية وخارجية معقدة.

الاحتجاجات والملف النووي يشعلان التوتر

توترات متصاعدة غذّتها تطورات داخلية وإقليمية، حملة أمنية شنتها السلطات الإيرانية على احتجاجات واسعة النطاق فجّرت انتقادات أميركية حادة، ووصفت واشنطن تلك الإجراءات بالدموية. 

تهديدات متكررة صدرت عن ترامب بالتدخل في حال استمرار قمع المتظاهرين، قبل أن تشهد الاحتجاجات تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الماضيين.

ملف نووي عاد إلى الواجهة بقوة، تحذيرات أميركية ربطت أي تحرك عسكري محتمل باستئناف إيران لبرنامجها النووي، خاصة بعد الغارات الجوية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025. 

سياق متوتر يجعل أي خطوة محسوبة بدقة، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات في طهران

معادلة دقيقة تحكم العلاقة بين طهران وواشنطن، تصريحات دبلوماسية تقابلها تهديدات مبطنة، وحوار مشروط يتقاطع مع استعراض للقوة. 

مرحلة حساسة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة، بين انفراجة سياسية محتملة أو تصعيد يعيد المنطقة إلى مربع التوتر.

تم نسخ الرابط