رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصحيح عنيف يهز أسواق المعادن النفيسة.. الذهب يخسر 5% والفضة تتراجع بقوة

الذهب والفضة
الذهب والفضة

بعد موجة صعود تاريخية دفعت أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، تعرضت أسواق المعادن النفيسة لهزة مفاجئة خلال تعاملات الخميس، مع بدء ما وصفه محللون بمرحلة "تصحيح سعري" عنيف، وسط حالة من الترقب والقلق في الأسواق العالمية.

وجاء هذا التراجع في توقيت حساس، بعدما سجل الذهب مكاسب قياسية خلال يناير مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، قبل أن يتدخل جني الأرباح ليغير اتجاه السوق بصورة حادة.


هبوط حاد في المعاملات الفورية

شهدت أسعار الذهب الفورية تراجعًا قويًا بنسبة قاربت 5%، بخسائر تجاوزت 350 دولارًا للأونصة خلال ساعات محدودة، لينخفض السعر إلى نحو 5144 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد سجل في وقت سابق مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار.

ورغم هذا الهبوط، لا يزال المعدن الأصفر محتفظًا بمكاسب شهرية كبيرة، تجاوزت 28% منذ بداية يناير، في واحد من أقوى أداءات الذهب الشهرية منذ عقود.


 الفضة تلحق بالذهب وتخسر 3%

لم تكن الفضة بمنأى عن موجة التراجع، حيث انخفضت أسعارها بنحو 3% لتسجل 109.29 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد اخترقت مستويات تاريخية تجاوزت 120 دولارًا خلال الأيام الماضية، مدفوعة بارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري معًا.


العقود الآجلة تقلص الخسائر

وعلى صعيد العقود الأميركية الآجلة، تراجع سعر الذهب تسليم فبراير بنسبة طفيفة بلغت 0.25% إلى 5326.90 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 5626.80 دولار، في إشارة إلى أن السوق لا تزال تحتفظ بقدر من الثقة في الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، رغم التراجع اللحظي في الأسعار الفورية.


لماذا حدث التصحيح؟

ويرى محللون أن هذا التراجع جاء نتيجة طبيعية لعمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الحادة، خاصة مع وصول الأسعار إلى مستويات مغرية للبيع، في وقت بدأت فيه بعض المخاوف تهدأ نسبيًا، ما قلل الطلب المؤقت على أصول الملاذ الآمن.

ورغم التراجع الحالي، لا تزال العوامل الداعمة للذهب قائمة، حيث تشير بيانات صندوق “SPDR Gold Trust”، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، إلى ارتفاع حيازاته إلى أكثر من 35 مليون أونصة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، ما يعكس استمرار الطلب المؤسسي على المعدن الأصفر.

وأكد خبراء أن حركة التصحيح لا تعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد، بل قد تمثل مرحلة صحية لإعادة التوازن قبل موجة صعود جديدة، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتزايد إقبال البنوك المركزية والمستثمرين على الذهب كأداة تحوط أساسية.

تم نسخ الرابط