من «كارت الفلاح» إلى «نباتك».. مستقبل الأمن القومي الغذائي المصري في عصر القفزة الرقمية
تسابق وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في عهد الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة الزمن من أجل تطبيق كافة الطرق العالمية في الزراعة الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة لزيادة الإنتاج وتقليل الفاقد والتسهيل على المزارعين والاستخدام الأفضل للوسائل الجديدة في الزراعة والري وزيادة الإنتاج.
وفي السياق نفسه أنجزت وزارة الزراعة شوطا كبيرا في توطين التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة ومنها الرقمنة والابتكار التكنولوجي والذي يعتبر حجر الزاوية في استراتيجية مصر لتطوير القطاع الزراعي، بعدما انتقلت الزراعة المصرية من الأساليب التقليدية إلى عصر «الزراعة الذكية» لضمان الأمن الغذائي وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المحدودة، وذلك عبر نظم وتطبيقات إليكترونية متطورة بدأت الاستخدام بالفعل.
كارت الفلاح الذكي أو مايعرف بـ (الحيازة الإلكترونية)
يُعد «كارت الفلاح» بمثابة «جواز سفر رقمي» للمزارع المصري، وقد حقق طفرة في حوكمة القطاع بنهاية عام 2025 وبداية 2026، ونجحت الدولة في إدراج نحو 8.3 مليون فدان ضمن المنظومة، ووصل عدد المزارعين المسجلين إلى 4.8 مليون مزارع، ويضمن الكارت الذكي وصول الأسمدة والمبيدات المدعمة لمستحقيها مباشرة، مما قضى على السوق السوداء والفساد الإداري.
كمايعمل الكارت كبطاقة «ميزة» بنكية، تتيح للفلاح الحصول على قروض ميسرة من البنك الزراعي المصري وسداد المدفوعات إلكترونيًا، كما يوفر بيانات دقيقة للدولة حول أنواع المحاصيل المنزرعة، مما يساعد في اتخاذ قرارات استراتيجية تخص الاستيراد والتصدير.
تطبيق نباتك: مرشد زراعي إليكتروني في جيبك
يعتبر تطبيق "نباتك" من النماذج المتطورة، التي تهدف إلى تقديم إرشاد زراعي رقمي متطور، ومن أبرز مميزاته:
التشخيص بالذكاء الاصطناعي حيث يمكن للمزارع تصوير النبات المصاب، ويقوم التطبيق بتحليل الصورة وتحديد الآفة أو المرض بدقة فورية، بجانب
احتوائه على برامج التسميد والوقاية حيث يوفر جداول مخصصة لكل محصول بناءً على نوع التربة والمناخ المحيط، كما يساهم في ربط المزارع بالأسواق وتقليل حلقات التداول من خلال ربط المزارع مباشرة بالمستهلكين أو تجار الجملة، مما يرفع هامش ربح الفلاح، بخلاف تقديم القروض حيث يسهل التطبيق إجراءات التقديم على «قرض المحاصيل»، بالتعاون مع البنك الزراعي.
التكنولوجيا الحديثة والزراعة الرقمية
تتوسع وزارة الزراعة في عهد فاروق في استخدام تقنيات متطورة تتجاوز مجرد التطبيقات، وتشمل المساعد الذكي "هدهد"، وهو تطبيق دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي للإجابة على تساؤلات المزارعين صوتاً وكتابةً، بخلاف الزراعة الدقيقة والدرونز حيث لأول مرة يتم استخدام الطائرات بدون طيار لمسح الأراضي وتحديد المناطق التي تعاني من نقص المياه أو المغذيات، مما يوفر في استهلاك الأسمدة والمياه، بجانب الإنذار المبكر من خلال أنظمة تنبؤ بالتقلبات المناخية المفاجئة لإبلاغ المزارعين لاتخاذ التدابير الوقائية قبل حدوث موجات حرارة أو صقيع.

