جنون المعدن الأصفر.. توقعات مُرعبة لصعود قياسي في أسعار الذهب محليا وعالميا
يشهد الذهب في عام 2026 ارتفاعات غير مسبوقة، حيث وصلت أسعار الأونصة إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات، مما أثار اهتمام المستثمرين والجمهور على حد سواء.
وأكد خبراء الاقتصاد وأسواق المال أن هذا الصعود مدعوم بعدة عوامل عالمية، أبرزها التوترات السياسية والأزمات الاقتصادية، مما يجعل الذهب والفضة والمعادن النفيسة ملاذًا آمنًا لحماية الأموال.
صعود الذهب وسط أزمات عالمية
في هذا الصدد، قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار الذهب لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات السياسية والأزمات العالمية يدفع الحكومات والبنوك المركزية والمؤسسات المالية للتحوط وشراء الذهب، ما يزيد الطلب ويضغط على الأسعار للارتفاع.

وأوضح الشافعي في تصريح خاص لـ"تفصيلة" أن الذهب، مثل أي سلعة، يتأثر بعوامل العرض والطلب، مشيرًا إلى أن الأحداث العالمية الملتهبة تجعل الجميع يتجه نحو المعادن النفيسة كوسيلة آمنة ضد فقدان قيمة النقود الورقية.
توقعات بـ 7 آلاف دولار للأونصة
ومن جانه، أضاف الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال، أن الوصول إلى سعر 5 آلاف دولار للأونصة كان متوقعًا، مؤكدًا أن الاتجاه الصاعد قد يستمر ليصل إلى 6 آلاف وربما 7 آلاف دولار خلال العام الجاري إذا استمرت الظروف العالمية الحالية.
وقال معطي في تصريح خاص لـ"تفصيلة" إن الأسواق تشهد تحولات جيوسياسية وجيواقتصادية كبيرة، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب.

وأكد معطي أن الطلب على الذهب يشهد قفزات قوية من جانب البنوك المركزية والأفراد، مما خلق فجوة بين الطلب والمعروض، ما يدعم استمرار الارتفاعات السعرية.
كما أشار إلى خروج المستثمرين من الأصول عالية المخاطر، مثل الأسهم الأمريكية والأوروبية، والتحول إلى الذهب نتيجة تصاعد التوترات بين الدول الكبرى، إلى جانب أزمات قائمة مثل الحرب الروسية الأوكرانية والخلافات الاقتصادية والسياسية الجديدة.
نصائح للمستثمرين
وحذر معطي المستثمرين من الشراء العشوائي أو الاستثمار بكامل السيولة، مشددًا على أهمية اتباع سياسة الشراء المتدرج وبناء متوسطات سعرية من مستويات مختلفة.
وأكد خبير أسواق المال أن أي سوق، مهما كان صاعدًا، معرض لتصحيحات سعرية قوية، داعيًا غير المحترفين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراض للاستثمار في الذهب في هذه المستويات القياسية.



