الصعود مستمر.. توقعات بوصول أونصة الذهب لـ 7 آلاف دولار لهذه الأسباب
يشهد الذهب موجة صعود قوية وغير مسبوقة منذ بداية العام الحالي، دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية، وسط توقعات باستمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية واستثمارية متشابكة.
ارتفاع متوقع منذ أشهر
في هذا الصدد، قال الدكتور سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، إن الارتفاع السريع في أسعار الذهب لم يكن مفاجئًا، موضحًا أن الوصول إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية كان متوقعًا منذ عدة أشهر، سواء بنهاية العام الماضي أو خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما تحقق بالفعل.

وأشار إلى أن هذا السيناريو تم التحذير منه مبكرًا، في ظل تراكم عوامل ضغط على النظام المالي العالمي، دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.
لماذا يواصل الذهب الصعود؟
وأوضح الترجمان أن أسباب ارتفاع الذهب متعددة، تشمل التوترات الجيوسياسية العالمية، والتباطؤ الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب التغيرات الهيكلية في النظام النقدي العالمي، إلا أن العامل الأهم يتمثل في تغير سلوك المستثمرين.
وأكد أن المستثمرين لم يعودوا يركزون على سعر الذهب بقدر تركيزهم على امتلاكه نفسه، باعتباره أداة لحفظ القيمة والثروة، وليس مجرد أصل للمضاربة قصيرة الأجل.
وأضاف أن الطلب على الذهب لم يعد مقتصرًا على الأفراد، بل أصبح مدفوعًا بشكل أساسي من المؤسسات الكبرى والبنوك المركزية، التي تسعى إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب ضمن محافظها المالية، وهو ما يخلق طلبًا قويًا ومستمرًا يفوق حجم المعروض المتاح في الأسواق.
وأوضح أن هذا الخلل بين العرض والطلب هو أحد المحركات الرئيسية للصعود الحالي.

الذهب إلى 7 آلاف دولار
وأشار الترجمان إلى أن الانتقال من مستوى 3 آلاف دولار إلى 5 آلاف دولار خلال فترة زمنية قصيرة يعكس قوة موجة الشراء الحالية، لافتًا إلى أنه في حال استمرار هذه الوتيرة، فمن الممكن أن نشهد مستويات غير مسبوقة تصل إلى 6 آلاف أو حتى 7 آلاف دولار للأوقية، خاصة مع محدودية المعروض العالمي من الذهب.
نصائح للمستثمرين
وفيما يتعلق بالاستثمار، شدد الترجمان على ضرورة عدم الشراء دفعة واحدة، مؤكدًا أهمية الشراء المتدرج لتقليل المخاطر وتحقيق متوسطات سعرية متوازنة، موصيًا بأن يشكل الذهب نحو 25% من المحفظة الاستثمارية، مع إمكانية إضافة الفضة كعنصر مكمل.
وعن احتمالات التصحيح السعري، أوضح أن أي تراجع محتمل في أسعار الذهب لن يكون حادًا، طالما استمرت البنوك المركزية في الشراء، مشيرًا إلى أن التصحيحات القوية تبقى الأقرب لأسواق الفضة مقارنة بالذهب، نظرًا لاختلاف طبيعة الطلب والسيولة بين المعدنين.





