الذهب يفتتح 2026 على قمم قياسية.. لماذا يواصل المعدن الأصفر الصعود؟
مع أول أسابيع عام 2026، يواصل الذهب ترسيخ موقعه كأكثر الأصول أمانًا في نظر المستثمرين، بعدما بدأ العام على مكاسب قوية تاريخية مدعومة بحالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
ولا يتحرك المعدن الأصفر هذه المرة بدافع المضاربات، بل بدعم واضح من سياسات نقدية مرنة، وتوترات جيوسياسية مستمرة، وطلب رسمي متزايد من البنوك المركزية.

بداية قوية تعكس ثقة الأسواق
في هذا الصدد، أكد خبراء الاقتصاد أن أداء الذهب في يناير 2026 يعكس تحولًا حقيقيًا في سلوك المستثمرين، الذين زادوا من مراكزهم في المعدن الأصفر مع تراجع شهية المخاطرة عالميًا.
وأشار الخبراء إلى أن الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط مؤقت، بل أصبح ملاذًا استراتيجيًا في محافظ الاستثمار، خاصة مع الضبابية التي تحيط بمسار الاقتصاد العالمي.

الفائدة المنخفضة تفتح طريق الصعود
كما لعبت السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب، مع استمرار الاتجاه نحو خفض الفائدة أو تثبيتها عند مستويات منخفضة، وهذا التوجه قلص من جاذبية السندات والدولار، وأعاد توجيه السيولة نحو الذهب.
وأكد الخبراء أن البيئة النقدية الحالية مثالية لصعود الذهب، لأن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به أصبحت شبه معدومة.
إقبال البنوك المركزية على الشراء
ولا يزال الطلب القوي من البنوك المركزية عاملا رئيسيًا في دعم الأسعار، حيث أن الدول تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب في إطار تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، حيث أكد الخبراء الذهب أصبح جزءًا من الأمن المالي للدول، وليس أداة استثمارية فقط.

التوترات العالمية تعيد الذهب للواجهة
كما أعاد التصعيد السياسي في أكثر من منطقة حول العالم المخاوف إلى الأسواق، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة، وأجمع الخبراء على أن استمرار هذه التوترات يعني بقاء الذهب في مسار صعودي خلال الشهور المقبلة من 2026.
توقعات أسعار الذهب خلال العام
وتوقع خبراء الاقتصاد أن يحافظ الذهب على زخمه خلال 2026، مع احتمالات تسجيل مستويات قياسية جديدة إذا استمرت العوامل الحالية دون تغيير جوهري، خاصة في ظل هشاشة النمو العالمي وتزايد المخاطر المالية.



